تشهد الأسواق الشعبية في دمشق حالة من الجدل بعد قرار وقف استيراد عدد من المنتجات الغذائية، إذ انقسمت آراء المواطنين بين من يرى فيه خطوة لحماية الإنتاج المحلي، ومن يعتبره سببا مباشرا لارتفاع الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية.
وفي جولة ميدانية لقناة الجزيرة مباشر داخل أحد الأسواق، رصد المراسل صافي حمام ردود فعل متباينة عقب دخول القرار حيز التنفيذ مطلع مايو/أيار، والذي شمل الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء، وعلى رأسها الفروج.
ويأتي القرار ضمن سياسة حكومية تهدف إلى حماية الإنتاج المحلي، إذ أعلنت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في 28 أبريل/نيسان حظر استيراد منتجات زراعية متعددة وفق روزنامة موسمية تمتد طوال عام 2026 لتنظيم السوق ودعم المزارعين.
وظهرت انعكاسات القرار سريعا في السوق، حيث قال أحد المواطنين إن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن الفروج الذي كان متاحا بأسعار أقل قبل أيام بات اليوم عبئا إضافيا في ظل دخل محدود، كما هو حال موظف أكد أن راتبه البالغ 98 ألف ليرة سورية أصبح "ما بيساوي شي" في مواجهة هذا الغلاء.
وتكرر هذا الانطباع في أكثر من شهادة، إذ أشار مواطن آخر إلى أن الغلاء تفاقم بعد القرار، متسائلا عن قدرة الموظف على مجاراة هذه الأسعار في ظل ثبات الرواتب وتراجع القدرة الشرائية.
في المقابل، عبّر مواطن آخر عن رأي مختلف، معتبرا أن القرار قد يسهم في تنشيط السوق المحلية إذا جرى تطبيقه بشكل منضبط، موضحا أن انخفاض الأسعار سابقا كان يحفّز حركة البيع والشراء.
💬 التعليقات (0)