أمد/ تل أبيب: أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية يوم الثلاثاء، إلى أن "الوعود الجوفاء للدبلوماسية اللبنانية انهارت أخيراً تحت وطأة تناقضاتها الخاصة.
ويوم الاثنين، قدم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الدليل النهائي على أن وقف الأعمال العدائية الحالي ما هو إلا خدعة استراتيجية".
ولفتت إلى رفض قاسم بشكل قاطع أي احتمال لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك "لا ينبغي أن يفاجئ أحداً ممن يتابعون الأحداث؛ فالتاريخ يبدو وكأنه يعيد نفسه. لقد شهدت إسرائيل رفضاً مماثلاً تقريباً للانخراط من قبل قاسم وحزب الله في 27 نيسان. وعندما يخبر الخصم إسرائيل، مراراً وتكراراً وبوضوح، بأنه لا ينوي التحدث، فإن استمرار الحكومة في التصرف وكأن الحل الدبلوماسي بات وشيكاً هو قمة السذاجة. بالنسبة للدولة اليهودية، فإن أمن سكان الشمال ليس ورقة نظرية يُلعب بها في لعبة "الانتظار والترقب"، بل هو ضرورة قصوى".
وأوضحت أن "إسرائيل كانت مترددة في الدخول في هذا الترتيب منذ البداية"، لافتة إلى أنه "رغم هذه التحفظات، تصرفت إسرائيل بضبط نفس وأعطت العملية فرصة حقيقية؛ حيث سهلت قنوات المحادثات بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني لدى الولايات المتحدة، على أمل أن تمارس الحكومة في بيروت أخيراً نوعاً من السيادة على أراضيها"، مضيفة: "انتظرت إسرائيل تحرك الجيش اللبناني نحو الجنوب، وانتظرت المراقبين الدوليين ليقوموا بدورهم، لكن نتائج هذا الصبر قيست بصفارات الإنذار والشظايا. فمنذ بدء وقف إطلاق النار رسمياً، انتهك حزب الله شروط الاتفاق عشرات المرات.
ورأت أن "الحقيقة المرة هي أن وقف إطلاق النار لا يعمل. فالدبلوماسية تتطلب طرفين مستعدين للتسوية، أو على الأقل، للجلوس على طاولة واحدة. ومع رفض قاسم الأخير، لا تملك إسرائيل أي منهما"، مشيرة إلى أن "ما هو موجود بدلاً من ذلك هو "هدنة استراتيجية" لا تخدم سوى العدو. ومن خلال الحفاظ على وقف إطلاق النار الورقي هذا، تمنح إسرائيل حزب الله بالضبط ما يحتاجه: "متنفساً". حيث يُسمح له بإعادة التنظيم، وإعادة بناء الأنفاق، والتسلح تحت مظلة الحماية الدولية".
واعتبرت أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لسكان الشمال بأن يصبحوا لاجئين دائمين في بلدهم بانتظار اختراق دبلوماسي أشار حزب الله بالفعل إلى أنه لن يأتي أبداً"، لافتة إلى أن "على إسرائيل الآن مواجهة الواقع: السبيل الوحيد لتأمين الشمال في هذا الوقت هو إزالة التهديد مادياً، حيث يجب على الجيش الإسرائيلي العودة إلى الهجوم بهدف واضح وهو تفكيك بنية حزب الله التحتية إلى نقطة لا يمكن إصلاحها سريعاً".
💬 التعليقات (0)