f 𝕏 W
مضيق هرمز في عين العاصفة: حسابات القوة وتداعيات 'تيه الأربعين يوماً'

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مضيق هرمز في عين العاصفة: حسابات القوة وتداعيات 'تيه الأربعين يوماً'

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات دراماتيكية غير قابلة للتوقع، خاصة في ظل المناورات التي يقودها تجار الصفقات الكبرى المدعومين بقوى أمنية وعسكرية. هذه الحالة من عدم اليقين تسيطر على العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث باتت المفاوضات تجري تحت وطأة التهديد المباشر، مما جعل التصريحات الصادرة عن الطرفين تفتقر إلى الثبات والمصداقية المطلقة في ظل تعقيدات الميدان.

لقد تحول مضيق هرمز، الذي ظل لفترة طويلة ممراً حراً للملاحة الدولية، إلى بؤرة لأزمة عالمية خانقة أصابت حركة التجارة الدولية بشلل نصفي. هذا التغير المفاجئ جاء نتيجة تراكمات عسكرية وسياسية أدت إلى إغلاق الشريان الحيوي، مما دفع القوى الدولية لإعادة تقييم استراتيجياتها في التعامل مع أمن الطاقة العالمي الذي تأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الوقود.

وتشير تقارير إلى وجود إدراك متزايد داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، وتحديداً في الكونغرس بجناحيه الديمقراطي والجمهوري، بأن الخيار العسكري ضد إيران كان خطأً استراتيجياً. ويرى مراقبون أن البيت الأبيض حاول توصيف المواجهة كـ 'عملية عسكرية' لتفادي القيود الدستورية وضغوط المشرعين، إلا أن النتائج الميدانية والخسائر الاقتصادية فرضت واقعاً مغايراً للتوقعات الأمريكية الأولية.

إن نتائج ما يُعرف بـ 'عدوان الأيام الأربعين' أثبتت أن استخدام القوة المفرطة لم يساهم في حل المعضلات القائمة، بل زادها تعقيداً وتشابكاً. فالمضيق الذي سعت الولايات المتحدة لفتحه عبر الضغط العسكري انتهى به المطاف مغلقاً، مما يعكس سوء تقدير للعواقب وتضارباً في الخيارات الاستراتيجية التي انتهجتها الإدارة الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني الشائك.

وفي ظل هذه الأجواء، تبرز أزمة إنسانية وتقنية تتمثل في وجود نحو 600 ناقلة نفط عالقة داخل مياه الخليج منذ قرابة الشهرين، وعلى متنها ما يزيد عن 20 ألف بحار. وبينما يحاول البيت الأبيض تصوير نفسه في دور المنقذ والمحرر لهذه السفن، تؤكد مصادر ميدانية أن خروج هذه الناقلات لا يمكن أن يتم دون تنسيق مباشر ودقيق مع الجانب الإيراني الذي يفرض سيطرته على ممرات الدخول.

وتشترط طهران حالياً على كافة السفن الراغبة في المغادرة ضرورة التنسيق المسبق مع أجهزتها المختصة، حتى في حال وجود تفاهمات دولية عامة. وتوضح الخرائط الملاحية أن ممر الخروج الجنوبي يقع بالقرب من سلطنة عمان، بينما يمر خط الدخول الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية بالقرب من بندر عباس، وهو ما يفرض واقعاً جغرافياً لا يمكن تجاوزه في أي عملية تفاوضية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)