f 𝕏 W
تحقيق دولي يكشف تصاعداً دامياً لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحقيق دولي يكشف تصاعداً دامياً لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية

رصدت تقارير ميدانية دولية تصاعداً حاداً وخطيراً في هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت ينشغل فيه المجتمع الدولي بالصراعات الإقليمية الكبرى، مما وفر غطاءً للمستوطنين لتنفيذ جرائمهم بعيداً عن الأضواء والرقابة الدولية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى والبلدات المستهدفة.

ونقلت مصادر إعلامية شهادات مأساوية من قرية قصرة جنوب شرق نابلس، حيث روى المواطن معتصم عودة تفاصيل استشهاد ابنه البالغ من العمر 28 عاماً خلال هجوم وحشي شنه مستوطنون مسلحون. ولم يتوقف الأمر عند القتل، بل تعرض الأب نفسه للطعن والضرب المبرح حتى فقد وعيه، في صورة تجسد حالة العجز التي يعيشها الفلسطينيون أمام مستوطنين باتوا مدججين بالأسلحة النارية بشكل متزايد.

وفي منطقة غور الأردن، وثقت المصادر اعتداءات وحشية نفذها مهاجمون ملثمون ضد عائلات فلسطينية بأكملها، بما في ذلك الأطفال والنساء. وتكررت هذه المشاهد في قرى عدة، حيث سقط ضحايا أثناء محاولتهم الدفاع عن ممتلكاتهم أو التصدي لمحاولات اقتحام منازلهم، مما خلق حالة من الخوف الدائم والقلق الوجودي لدى السكان في تلك المناطق المعزولة.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى استشهاد ما لا يقل عن 13 فلسطينياً وإصابة المئات في هجمات مرتبطة بالمستوطنين خلال شهرين فقط. كما أدت هذه الموجة من العنف إلى تهجير أكثر من 600 شخص قسراً من منازلهم، وهو ما يمثل ارتفاعاً ملحوظاً ومقلقاً مقارنة بالإحصائيات المسجلة في العام السابق، مما يشير إلى منهجية واضحة في عمليات الترحيل.

وتؤكد التقارير أن الاعتداءات التي تشمل حرق المحاصيل وتخريب الممتلكات والسرقة باتت تمارس بشكل شبه يومي، بمعدل يصل إلى سبع هجمات يومياً. ويرى خبراء ومراقبون أن الجماعات الاستيطانية المتطرفة تعتبر المناخ السياسي والعسكري الحالي فرصة ذهبية لتصعيد ما وصفوه بـ 'المذابح' ضد الفلسطينيين، بهدف نهائي يتمثل في السيطرة الكاملة على الأراضي وتفريغها من سكانها الأصليين.

وعلى صعيد الملاحقة القانونية، كشفت منظمات حقوقية أن أكثر من 90% من التحقيقات التي تفتحها السلطات الإسرائيلية في عنف المستوطنين تنتهي دون تقديم لوائح اتهام. ورغم ادعاء الشرطة بفتح تحقيقات في بعض الحوادث، إلا أن الواقع الميداني يظهر غياباً تاماً للمحاسبة، بل إن بعض المسؤولين ينفون وجود تصاعد في العنف رغم الأدلة الدامغة والشهادات الموثقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)