في الأيام الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وجهت إدارة الرئيس دونالد ترمب رسالة واضحة إلى حلفائها الأوروبيين بأنها تتحكم في الوضع وواثقة بنجاحها، وحثتهم على الاهتمام بشؤونهم. لكن ذلك سرعان ما تغيّر، دون أن تقدم واشنطن -في الوقت ذاته- طلبات مُحدَّدة للأوروبيين.
ونقلت مجلة "ذي أتلانتيك" -في مقال نشرته أمس الاثنين- عن مسؤولين ألمان تأكيدهم أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) كانت واثقة جدا في بداية الحرب، إذ طلبت من الأوروبيين الاهتمام بمصالحهم والتركيز على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أي الجزء الأقرب إلى روسيا، بينما ستتولى الولايات المتحدة الملف الإيراني وبقية الشرق الأوسط.
وقال أحد المسؤولين الألمان -مشيرا إلى الأمريكيين- إنهم "كانوا واثقين للغاية"، بحسب ذي أتلانتيك.
لكن هذه الثقة لم تدم طويلا. فبعد أن تلاشت آمال الرئيس الأمريكي في تحقيق نصر سريع، بدأ يهاجم الناتو ويتهمه بالتقصير في مساعدة الولايات المتحدة.
وذكرت مجلة ذي أتلانتيك أنه خلال ذلك الوقت تلقى الفريق المسؤول عن إدارة علاقة الجيش الأمريكي مع حلفاء الناتو داخل البنتاغون ما وصفتها بـ"الضربة القوية".
ففي مارس/آذار الماضي، نُقل فجأة مارك جونز مدير سياسة الناتو في مكتب وزير الحرب، وفقا لما نقلته المجلة عن مسؤولين أمريكيين. وذلك لأن إدارة ترمب تنظر إليه على أنه "لا يتماشى مع نظرتها المتشائمة تجاه الحلف".
💬 التعليقات (0)