كثف المعلقون الإسرائيليون انتقادهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، وطُرح سؤال كبير في كتاباتهم: لماذا يصر نتنياهو على إبقاء حالة التوتر وسيف الحرب مُصْلَتاً على جبهته الداخلية؟
المحلل الأمني في صحيفة يديعوت أحرونوت رونين بيرغمان يلفت إلى أن إسرائيل -رغم الإنجازات التكتيكية التي حققها الجيش- بقيت من دون رؤية سياسية تسد الفراغ الذي تتركه العمليات العسكرية، بحيث بدت الحرب على إيران، كما في لبنان، ميدانا لإنجازات عملياتية لا تجد ترجمة إستراتيجية متماسكة.
أما الكاتب في صحيفة معاريف بن كسبيت فيذهب أبعد من ذلك حين يرى أن نتنياهو لم يحدد للحرب أهدافا قابلة للقياس، بقدر ما جعل هدفه الأساس هو إطالة أمدها، لأن استمرار القتال بحد ذاته صار يخدم احتياجاته السياسية والشخصية.
وقال بن كسبيت: "تكمن المشكلة في أن نتنياهو حكم خلال العامين والنصف الماضيين بتضارب مصالح فادح. فبدلا من أن يسعى لتحقيق غاية سعى في الاتجاه المعاكس. وبدلا من أن يحدد أهدافا مسبقا لم يحدد سوى هدف واحد: إطالة أمد الحرب قدر الإمكان.
وأضاف "كان جل اهتمامه منصبا على نفسه: لا علينا، ولا على المختطفين، ولا على جنود الاحتياط، ولا على الجنود النظاميين، ولا على النازحين، ولا على سكان الشمال أو الجنوب، بل على نفسه وائتلافه الفاسد والمتخبط، الذي واصل النهب حتى في أحلك الظروف التي مررنا بها، بما في ذلك سرقة الميزانية الأخيرة قبل أيام".
وأضاف بن كسبيت أن نتنياهو "استمرّ في الكذب، طوال الوقت ومع الجميع. نأمل ألا تُكلّفنا أكاذيبه لترمب غاليا، وألا تنقلب عليه وتُكلّفنا أمامه، فرئيس الولايات المتحدة -وهو الوحيد الذي يتباهى أكثر من نتنياهو- رئيس متقلب، لن يبقى هنا لثلاث سنوات، بل سنبقى نحن".
💬 التعليقات (0)