تقف ريهام حبوب أمام أحد المتاجر في حي الرمال بمدينة غزة، تختار احتياجاتها اليومية بهدوء، قبل أن تخرج هاتفها المحمول وتدفع ثمن مشترياتها خلال لحظات عبر محفظة "بال بي" الإلكترونية، دون الحاجة إلى البحث عن نقود ورقية أو القلق بشأن توفر السيولة.
وتقول ريهام حبوب (25 عاما)، وهي محاسبة في إحدى الشركات الخاصة، لوكالة أنباء (شينخوا)، إن استخدام المحافظ الرقمية أصبح جزءا أساسيا من حياتها اليومية، مشيرة إلى أن هذه الوسائل، رغم الحرب، واكبت التطور التكنولوجي وساعدت السكان على التخفيف من تداعيات أزمة شح السيولة واهتراء العملات الورقية.
وتضيف "أستطيع الآن شراء احتياجاتي بسهولة والدفع عبر الهاتف، سواء في المتاجر أو المواصلات، دون الوقوع في مشكلة النقود التالفة التي يرفضها التجار"، لافتة إلى أن هذه التجربة لم تكن متاحة خلال فترات سابقة.
وفي قطاع غزة الذي يواجه تحديات إنسانية واقتصادية كبيرة جراء الحرب، برزت محافظ الدفع الرقمية كخيار بديل للتعاملات النقدية، في ظل أزمة سيولة متفاقمة ونقص حاد في العملات الورقية.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية واسعة النطاق في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، توقفت عملية إدخال العملات الورقية إلى القطاع، وفقا لمسؤولين فلسطينيين، ما أدى إلى تآكل النقد المتداول تدريجيا.
ومع مرور الأشهر، أصبحت العملات المتوفرة مهترئة وغير صالحة للاستخدام في كثير من الأحيان، فيما اضطر السكان إلى اللجوء إلى محلات الصرافة للحصول على السيولة مقابل عمولات مرتفعة.
💬 التعليقات (0)