ففي حين يتبادل اللبنانيون اتهامات بالخيانة والتفريط وتوريط البلاد في حرب لا تخصها، هجَّرت إسرائيل 1.2 مليون لبناني لإقامة منطقة عازلة جديدة في جنوب لبنان، بينما تضغط واشنطن على بيروت لعقد اجتماع بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وبالنسبة لعضو البرلمان عن حزب القوات اللبنانية جورج عقيص، كان انخراط حزب الله في الحرب منذ مارس/آذار الماضي، تنفيذا لأمر عملياتي إيراني، دون مراعاة المصلحة الوطنية اللبنانية.
في المقابل، يقول عضو البرلمان عن الحزب علي فياض، إن الحرب كانت محاولة لتعديل معادلة القتال القاتلة التي فرضتها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار السابق في أكتوبر/تشرين الثاني 2024، ولم يتمكن لبنان من تغييرها.
أما وزير الثقافة غسان سلامة، فيرى أن الحزب كان قادرا على تغيير هذا القرار "لأن إسرائيل عبأت أكثر من 100 ألف جندي على الحدود الشمالية مما يعني أنها كانت تنوي مهاجمة لبنان".
لذلك، يتساءل فياض: "ما الذي جعل حزب الله يبادر إلى شن هجوم ويتحمل مسؤولية إعادة الحرب نيابة عن إسرائيل؟".
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الحرب عن سقوط أكثر من 2500 قتيل وإصابة نحو 8 آلاف آخرين بين 2 مارس/آذار و29 أبريل/نيسان 2026، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وسط تحذيرات أممية من تراجع معدلات الأمن الغذائي.
💬 التعليقات (0)