في 8 يناير/كانون الثاني الماضي، وتزامنا مع احتجاجات داخلية؛ شهدت إيران قيودا واسعة على شبكة الإنترنت أدت إلى انقطاع شبه كامل عن الشبكة العالمية.
لم يكن تقييد الاتصالات في أوقات الأزمات سابقة استثنائية، لكن ما جعل تلك اللحظة علامة فارقة هو بروز مسار اتصال بديل تخطى البنية التحتية المحلية، عبر آلاف المحطات اللاقطة لخدمة "ستارلينك" الفضائية التي نشطت داخل البلاد.
هذا المشهد لم يكن مجرد تجاوز تكنولوجي، بل مثل إعلانا واضحا بتحول المدار الأرضي المنخفض من ساحة لتقديم الخدمات التجارية إلى جبهة جيوسياسية جديدة ومفتوحة.
فالجهة التي تمتلك القدرة على تشغيل أو تعطيل شبكة مدارية فوق دولة ما، تمتلك عمليا "حق الفيتو" على تدفق معلوماتها في اللحظات المفصلية، وهو ما يجعل من مشاريع مثل ستارلينك أداة سيادية، توازي في بعض جوانب تأثيرها سلطة الدول، حتى حين تكون في يد شركة خاصة.
لم تواجه طهران في يناير/كانون الثاني الماضي معارضة على الأرض فحسب، بل اشتبكت مع تسلل ترددي عابر للحدود.
وبحسب تقرير لموقع "ديفينس سيكوريتي آسيا" (Defence Security Asia)، ردت إيران بتفعيل أنظمة إلكترونية متطورة للتشويش على إشارات الأقمار الصناعية.
💬 التعليقات (0)