في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي يعيشه قطاع غزة، برزت أزمة مصرفية متفاقمة تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار المعيشي والاقتصادي، حيث يواجه المواطنون وأصحاب الأعمال تضييقات متزايدة على حساباتهم البنكية، شملت تقييد الحوالات الخارجية وتجميد الأرصدة دون توضيحات كافية.
وتشير معطيات ميدانية وشهادات متضررين وصل إليها معد "التحقيق" إلى أن هذه الإجراءات لم تعد حالات فردية بل تحولت إلى ظاهرة واسعة تتداخل فيها سياسات الامتثال المصرفي مع واقع اقتصادي هش، ما أدى إلى حرمان آلاف المواطنين من الوصول إلى أموالهم في وقت تتزايد فيه الحاجة لكل مورد مالي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه البنوك أن هذه الإجراءات تأتي ضمن متطلبات تنظيمية، يرى متضررون وخبراء أن غياب الشفافية وضعف قنوات التواصل إلى جانب تضارب المسؤوليات بين الجهات المختلفة، فاقم الأزمة وخلق حالة من الإرباك وعدم الثقة في النظام المصرفي.
ويقول المواطن خضر جريس إن ما يجري مع الحسابات البنكية يتعارض مع أبسط القواعد المصرفية، مشددا على ضرورة التزام البنوك بإعلام العملاء بأي إجراء يتعلق بحساباتهم.
ويوضح جريس لـ"الرسالة نت": "يجب على البنك أن يقوم بإعلام العميل عبر أي وسيلة تواصل بأسباب الحجز وآلية التعامل معه، فلا يجوز قانونيا أو عرفيا التصرف بالحساب دون إشعار صاحب العلاقة".
ويضيف: "نعاني من حجز مبلغ في حسابي دون معرفة السبب، ولم أتمكن من فهم ما يجري إلا بعد مراجعات متكررة وتدخل أطراف متعددة، حيث كانت كل جهة تلقي المسؤولية على الأخرى، بين رام الله ومصر".
💬 التعليقات (0)