بدت القاعة الشرقية بالبيت الأبيض وكأنها تستعد لندوة علمية رصينة، فقد تحول المشهد فجأة في قمة الأعمال الصغيرة إلى ما يشبه "حصة اختبار" مفتوحة، بطلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي قرر أن يقيس -على الهواء- مستوى الذكاء الجماعي للحضور، قبل أن يطمئنهم -بسخاء لافت- أنهم على الأرجح لن يجتازوا الامتحان.
ترامب، الذي بدأ حديثه بتحذير استباقي من عناوين الصحف، وكأنه يفاوضها قبل أن تكتب، انتقل سريعا إلى موضوعه المفضل: نفسه.
وبنبرة من يروي ملحمة شخصية، أعلن أنه خضع لثلاثة اختبارات ذكاء، وخرج منها جميعا بـ"العلامة الكاملة"، إنجاز قال إنه نادر لدرجة أن الأطباء أنفسهم بدوا وكأنهم يشاهدون عرضا خارقا للطبيعة.
لكن المفارقة لم تكن في النتيجة، بل في تفاصيل رحلة الاختبار، فالرئيس الذي تحدث عن "تعقيد الاختبار" بدأ بشرح السؤال الأول، حيث يطلب من الممتحن التعرف على صورة سنجاب بين أسد وتمساح وذئب. وهنا، بدا أن القاعة دخلت في لحظة تأمل عميقة: هل كانت هذه البداية عبقرية تمهيدية، أم أن السنجاب كان مجرد اختبار لصبر الجمهور؟
ومع تقدم الأسئلة – كما يقول ترمب – تصبح الأمور أكثر صعوبة، إلى حد أن "حتى الأذكياء في القاعة" لن يتمكنوا من الوصول إلى النهاية.
تصريح حمل في طياته مزيجا من الثقة المطلقة والتواضع الانتقائي، حيث يستثنى المتحدث وحده من قاعدة العجز الجماعي.
💬 التعليقات (0)