f 𝕏 W
كعكة "بن غفير" .. لمن يلتف حبل المشنقة: للأسرى أم لخطابه السياسي؟

الرسالة

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كعكة "بن غفير" .. لمن يلتف حبل المشنقة: للأسرى أم لخطابه السياسي؟

في مشهدٍ يعكس تحوّلات مقلقة في الخطاب السياسي، لم تعد مظاهر العنف التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين تُمارَس في الميدان فحسب، بل باتت تُعاد صياغتها كرموزٍ احتفالية تُقدَّم علنًا، دون خشي

في مشهدٍ يعكس تحوّلات مقلقة في الخطاب السياسي، لم تعد مظاهر العنف التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين تُمارَس في الميدان فحسب، بل باتت تُعاد صياغتها كرموزٍ احتفالية تُقدَّم علنًا، دون خشية من مساءلة أو محاسبة دولية. فمع تصاعد حضور التيارات اليمينية المتطرفة في مراكز القرار، أخذت هذه السياسات منحىً أكثر جرأة، انتقل من التنفيذ إلى الترويج، ومن الفعل إلى الاحتفاء، في ظل واقعٍ يتآكل فيه الخط الفاصل بين القوة والبطش، وبين السياسة والاستعراض.

هذا التحوّل تجلّى بوضوح في المشاهد التي نشرتها منصات إسرائيلية من احتفال زوجة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعيد ميلاده الخمسين، حيث قدّمت له كعكة تتوسطها مجسّمات لحبل المشنقة، في إشارة مباشرة إلى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست ويتبناه الوزير. لم يكن الرمز عابرًا، بل بدا كترجمة بصرية لسياسة قائمة، ورسالة سياسية تُعرض في قالب احتفالي، تعكس مدى تغلغل خطاب العقاب الأقصى في المشهد العام.

وقد رأى مغرّدون أن استخدام رموز الموت في سياق احتفالي لا يعكس قوة سياسية، بل يكشف عن خواء إنساني وتراجع أخلاقي في الخطاب العام، محذّرين من أن تكرار مثل هذه المشاهد قد يرسّخ ثقافة العنف في الوعي الجمعي. وفي السياق ذاته، تشير مؤسسات حقوقية إلى أن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية أخذت طابعًا رسميًا وغطاءً سياسيًا، خاصة مع تولّي بن غفير هذا الملف، حيث سُجّلت مشاركته في ممارسات قاسية بحق الأسرى، بل ونشره لبعضها متفاخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هكذا، لا تبدو "كعكة المشنقة" مجرد حادثة مثيرة للجدل، بل مؤشّرًا على مسارٍ آخذ في التصاعد، تُشرعن فيه السياسات القمعية، وتُعاد صياغة العنف كجزء من الخطاب اليومي، في ظل غياب رادع حقيقي يحدّ من هذا الانزلاق.

دلالات سياسية لكعكة "حبل المشنقة":

- الاحتفاء بتشريع الإعدام:يرمز حبل المشنقة الذهبي الذي يتوسط الكعكة إلى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست، والذي يُعد إيتمار بن غفير من أبرز الداعمين له. وبذلك، لا يظهر الرمز كعنصر جمالي، بل كترجمة بصرية مباشرة لتشريع سياسي يجري الدفع به، ما يحوّل المناسبة الخاصة إلى منصة لإبراز هذا التوجه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)