f 𝕏 W
دراسة سويدية: منتجات الألبان كاملة الدسم قد تحمي من خطر الإصابة بالخرف

جريدة القدس

تقارير منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

دراسة سويدية: منتجات الألبان كاملة الدسم قد تحمي من خطر الإصابة بالخرف

أعادت دراسة علمية حديثة وطويلة الأمد فتح النقاش الأكاديمي حول دور الدهون المشبعة في تعزيز صحة الدماغ، مشيرة إلى نتائج غير متوقعة تربط بين استهلاك منتجات الألبان كاملة الدسم وتقليل احتمالات الإصابة بالخرف. الدراسة التي صدرت نتائجها عن مجلة 'نيورولوجي' المرموقة، استندت إلى مراقبة دقيقة لأكثر من 27 ألف شخص في السويد، حيث امتدت فترة المتابعة والتحليل لنحو ربع قرن من الزمن.

ووفقاً للبيانات المستخلصة، فإن الأشخاص الذين واظبوا على تناول ما لا يقل عن 50 غراماً من الجبن كامل الدسم يومياً، وهو ما يعادل شريحتين تقريباً، سجلوا انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة وصلت إلى 13%. ولم تقتصر النتائج على الأجبان فقط، بل امتدت لتشمل الكريمة كاملة الدسم، حيث أظهر استهلاك 20 غراماً منها يومياً تراجعاً في مخاطر الإصابة بنسبة بلغت 16%، مما يضع هذه المكونات في دائرة الاهتمام البحثي مجدداً.

اللافت في نتائج هذه الدراسة هو التباين الكبير في التأثير الوقائي بناءً على نوع الخرف، حيث كان الأثر الإيجابي أكثر بروزاً في حالات الخرف الوعائي تحديداً. وأوضحت الأرقام أن خطر الإصابة بهذا النوع من التدهور الإدراكي انخفض بنسبة قاربت 30% لدى الفئات التي تدرج الألبان كاملة الدسم ضمن نظامها الغذائي اليومي بانتظام، مما يعطي مؤشراً قوياً على دور محتمل لهذه الدهون في حماية الأوعية الدموية الدماغية.

وفي المقابل، لم تظهر منتجات الألبان منخفضة أو منزوعة الدسم، مثل الحليب والزبادي قليل الدسم، أي ارتباط وقائي مشابه وفقاً لتحليل البيانات الإحصائية للمشاركين. هذا التباين دفع الباحثين للتساؤل حول المكونات الحيوية الموجودة حصراً في الدهون المشبعة للألبان، والتي قد تكون المسؤولة عن هذا التأثير الإيجابي الذي افتقرت إليه المنتجات المخصصة للحميات الغذائية التقليدية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أبدى الفريق البحثي تحفظاً علمياً تجاه تعميم النتائج، مؤكدين أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة بين الدهون المشبعة والوقاية من الخرف. وشدد الخبراء على ضرورة توخي الحذر عند تفسير هذه البيانات، نظراً لوجود قيود منهجية قد تؤثر على دقة الاستنتاجات النهائية في هذه المرحلة من البحث العلمي.

كما أكد الباحثون على الحاجة الماسة لإجراء مزيد من الدراسات السريرية والمخبرية لفهم الآليات البيولوجية الدقيقة التي قد تفسر كيف تحمي هذه الدهون خلايا الدماغ. ويرى المختصون أن الوصول إلى استنتاجات نهائية يتطلب فحصاً أعمق للتفاعلات الكيميائية التي تحدثها مشتقات الألبان داخل الجهاز العصبي للإنسان على المدى الطويل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)