يدخل قطاع غزة مجددا على خط الاحتمالات المفتوحة مع تصاعد الحديث داخل الأوساط الإسرائيلية عن إمكانية استئناف العمليات العسكرية.
ووفق مراقبين، لا تبدو التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى الحرب على غزة مجرد تصعيد إعلامي عابر، بل تأتي ضمن سياق أوسع لإعادة ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية في المنطقة، وتداخل ملفات المواجهة من غزة إلى لبنان وإيران.
وبعد أشهر من وقف إطلاق النار الهش، تعود لغة القوة إلى الواجهة، مدفوعة بتقديرات عسكرية تعتبر أن "جولة جديدة باتت شبه حتمية"، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في هيئة الأركان.
غير أن هذا التصعيد لا ينفصل عن سياق إقليمي أوسع، حيث يتقاطع ملف غزة مع التوترات مع إيران، والتطورات على الجبهة اللبنانية، مما يجعل قرار الحرب جزءا من معادلة متعددة المستويات.
في المقابل، تُطرح داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تساؤلات حول كُلفة أي حرب واسعة جديدة في غزة، في ظل استنزاف طويل، وتعقيد بيئة القتال داخل قطاع مدمر ومكتظ، مما يجعل الحديث مجددا عن خيار الحسم محل جدل داخلي غير محسوم النتائج.
وبين التسريبات الأمنية والتصريحات السياسية، يتشكّل مشهد معقّد تتداخل فيه الحسابات الميدانية مع الاعتبارات السياسية، بينما تقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عند موقف حاسم يرفض شروط نزع سلاح المقاومة، ويُعيد التأكيد على أن أي تهدئة لا يمكن أن تنفصل عن الحقوق الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)