كشفت أزمة مضيق هرمز مجددا عن هشاشة الشرايين البحرية التي تقوم عليها حركة الاقتصاد العالمي، حيث يمكن لممر لا يتجاوز عشرات الكيلومترات أن يربك أسواق الطاقة ويؤثر في حياة مليارات البشر.
ويرسم التقرير الذي أعده عبد الدايم الصماري في برنامج "المصدر" على قناة الجزيرة، خريطة حساسة لأهم عشرة مضائق في العالم، بوصفها نقاط التقاء بين الجغرافيا والسياسة والاقتصاد.
التقرير ينطلق من حقيقة لافتة مفادها أن أكثر من 80% من التجارة العالمية تنتقل عبر البحار والمحيطات، لكن هذه الحركة الضخمة تعتمد على عدد محدود جدا من المضائق البحرية، لا يتجاوز العشرات، من بينها عشرة فقط تصنف بأنها عالية الحساسية والإستراتيجية.
وتتحول هذه الممرات الضيقة في لحظات الأزمات إلى نقاط اختناق عالمية، تتأرجح بين تهديدات الطبيعة وصراعات القوى الكبرى، ما يجعلها أكثر من مجرد مسارات ملاحية، بل أدوات نفوذ عالمي.
في قلب هذا المشهد يبرز مضيق هرمز بوصفه المثال الأوضح على هشاشة النظام التجاري العالمي، إذ يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي ونسبة كبيرة من الغاز المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير فوري في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
التقرير يشير إلى أن عودة التوتر حول هرمز أعاد فتح النقاش العالمي حول "إدارة المضائق"، حيث تتقاطع القوانين الدولية مع منطق القوة على الأرض.
💬 التعليقات (0)