يتصاعد السجال الإعلامي منذ أشهر بين المذيع الأمريكي البارز تاكر كارلسون، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقد بلغت هذه المواجهة ذروتها إثر مقابلة واسعة الانتشار في فبراير/شباط الماضي، أثارت خلالها تصريحات هاكابي موجة عارمة من الجدل والانتقادات.
وفي أحدث فصول هذا السجال، جدد كارلسون هجومه في لقاء صحفي، موجها اتهاما صريحا لهاكابي بـ"دعم قتل المدنيين والأطفال في غزة"، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الانقسامات الحادة حول المواقف الأمريكية من الحرب.
لم يأتِ رد هاكابي عبر مواجهة إعلامية مباشرة، بل من خلال رسالة بعثها إلى إحدى الصحف قبل أن ينشرها كاملة عبر حسابه على منصة "إكس". وحاول هاكابي التنصل من الاتهام عبر تحويله نحو حركة حماس، مستخدما خطابا هجوميا ولغة حادة، دون تقديم تفنيد موضوعي لجوهر الاتهام الموجه إليه.
واستند السفير في دفاعه إلى الرواية الإسرائيلية المتكررة التي تُرجع سقوط الضحايا المدنيين في غزة إلى استخدامهم كـ"دروع بشرية"، وهو ادعاء لم تقدم إسرائيل أدلة حاسمة عليه رغم استمرار تكراره منذ اندلاع الحرب.
كما انتقد هاكابي تركيز كارلسون على أعداد الضحايا الفلسطينيين، محيلا الأمر إلى مقتل "1200 امرأة وطفل ومسن" خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
غير أن مراجعة وحدة المصادر المفتوحة للبيانات الرسمية الإسرائيلية تكشف تناقضا صارخا مع ما طرحه هاكابي؛ إذ تُظهر الأرقام أن العدد الإجمالي للقتلى الإسرائيليين يقارب 1200 شخص، تُمثل العناصر العسكرية النظامية وقوات الاحتياط نسبة كبيرة منهم، مما يدحض الإيحاء بأن جميع الضحايا كانوا من المدنيين.
💬 التعليقات (0)