عاطفيا يتمنى كل فتحاوي ان يكون في هذا المؤتمر لأنه يعتقد ان من حقه وفي قدرته التأثير او المشاركة في مستقبل الحركة كما كان جزء من ماضيها ، ولكن من الناحية العملية هذا مستحيل فالمؤتمر تمثيلي لقطاعات معلنة بالاسم وليس تمثيل وجاهي لكل عضو وكل كادر .
لا يوجد في الحركة الوطنية الفلسطينية شيء اسمه دعاية انتخابية كما في أحزاب الدول " لا سيما خلال البرايمرز الداخلي في كل حزب "، ولا تستخدم استطلاعات الرأي لقياس مدى شعبية المرشحين للجنة المركزية او للرئاسة. بل يعتمد الامر على ذاكرة الناخبين وانطباعاتها عن المرشحين، وهي ذاكرة جماعية وفردية يعتمد عليها الفلسطينيين في منح او حجب الأصوات عن كل مرشح .
وحتى الذاكرة لم يعد لها قيمة في الفترة الأخيرة، اذ يمكن ان يفوز أكثر شخص عليه انتقادات وتحفظات بأهم المناصب، بينما يرسب من حصل على اعلى نسبة تأييد !!!.
انا أبارك لحركة فتح انعقاد مؤتمرها العام . ولكن ومن باب احترامي واعجابي بحركة فتح ومن خلال تقديري الثابت لتاريخ هذه الحركة وقياداتها ومؤسساتها ورموزها ، انصح بما يلي :
- ان عافية حركة فتح وتعافيها من الصدمات والحروب التي مرت بها المنطقة هي عافية وتعافي للحركة الوطنية الفلسطينية وللمجتمع الفلسطيني كله. فاذا صلحت حركة فتح صلح المجتمع واذا تداعى عضو فيها فكأنما تداعى الجسم الوطني والمؤسساتي كله .
- توفي اثنان من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وهما الدكتور جمال محيسن والدكتور صائب عريقات ، وانا أتوقع ان يرشح نفسه مرة أخرى اكثر من نصف أعضاء اللجنة المركزية القدامى مرة أخرى بعض النظر عن عامل العمر وبرنامج المرشحين . فجميع المرشحين القدامى والجدد يتشبثون ببرنامج فتح نفسه ولا يطرحون اية أفكار جديدة او برامج جديدة .
💬 التعليقات (0)