في قطاع غزة ، انعدم التيار الكهربائي بشكل شبه دائم، تاركًا البيوت والشوارع غارقة في الظلام ومعاناة لا تنتهي. تتحول ساعات النهار والليل إلى معاناة يومية لأكثر من مليوني إنسان. الكهرباء، التي تُعد أبسط مقومات الحياة، باتت رفاهية نادرة لا تُمنح إلا مقابل المال، لتصبح الحاجة إليها عبئًا إضافيًا على كاهل الأسر التي تعيش ظروفًا اقتصادية قاسية.
هذا الواقع يفرض نفسه بقوة، ويكشف عن أزمة إنسانية متفاقمة تتجاوز حدود الانقطاع لتلامس تفاصيل الحياة اليومية من التعليم إلى الصحة، ومن العمل إلى تفاصيل العيش اليومي.
في غزة، لا وجود للكهرباء العامة منذ أشهر طويلة، وأي تيار يصل البيوت يكون عبر مولدات كهرباء خارجية مدفوعة الثمن. من لا يستطيع الدفع يبقى بلا كهرباء. هذا الواقع يرويه لنا صوت من الداخل، الشابة زينب الغنيمي، التي تصف كيف تعيش يومها وسط هذه الأزمة.
زينب تقول إن الكهرباء لا تصل إلا عبر اشتراك مدفوع بفترات محدودة وغير ثابتة، أربع ساعات صباحًا وست ساعات مساءً، وأحيانًا تنقطع كليًا لأيام بسبب الأعطال.
وأوضحت أن انقطاع الكهرباء يعني توقف ضخ المياه فورًا، ما يضطرهم للبقاء في البيت لشحن الهواتف أو انتظار عودة التيار، خاصة أن معظم التعاملات المالية أصبحت عبر تطبيقات تحتاج إلى شحن دائم.
وأضافت أنها تواجه أيضًا مشكلة في الإنترنت بسبب غياب الكهرباء، فعندما يكون لديها امتحان أو واجب جامعي قد تفقد القدرة على الدخول، وأحيانًا تضطر للذهاب إلى أقاربها لكنهم أيضًا بلا إنترنت، فتكون مضطرة للذهاب إلى مقهى يتوفر فيه اتصال، وهو ما يشكل صعوبة كبيرة خاصة مع المواصلات إذا لم يكن قريبًا منها.
💬 التعليقات (0)