فجر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفض المقترح الإيراني موجة جديدة من التساؤلات حول المسار الذي قد تسلكه الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط قراءات متباينة لخبراء يرون أن ما يجري خلف الكواليس قد يكون أكثر تعقيدا مما تعكسه التصريحات العلنية.
يرى الكاتب في مجلة نيوزويك بيتر روف أن الرد الأمريكي – بحد ذاته – يحمل دلالة على أن عجلة التفاوض لم تتوقف، بل ربما بدأت تتحرك ببطء نحو الأمام. لكنه يربط هذا الحراك بسؤالين جوهريين:
ويشير روف إلى أن العقوبات، إلى جانب استهداف الشبكات المالية المرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل"، قد تدفع طهران إلى البحث عن مخرج سريع قبل أن تتفاقم التداعيات داخليا. وبناء على ذلك، يرسم سيناريوهين واضحين:
من جانبه، يلتقط الخبير في الشأن الإيراني محمد صدقيان خيطا مختلفا، إذ يرى أن مجرد تبادل الردود بين الطرفين يمثل اختراقا نسبيا لحالة الجمود التي سادت في الأسابيع الماضية، خاصة منذ محطات تفاوضية سابقة مثل إسلام آباد.
ويؤكد صدقيان أن تقديم إيران 14 بندا معدلا يعكس مرونة نسبية في موقفها، لكنه يحذر في الوقت نفسه من الإفراط في التفاؤل، مشيرا إلى أن مواقف ترامب كثيرا ما اتسمت بالتقلب.
كما يسلط الضوء على عامل إقليمي بالغ الحساسية، يتمثل في موقع إسرائيل "في منتصف الطريق" بين الطرفين، معتبرا أن تدخلها قد يعقد أي مسار تفاوضي ويعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
💬 التعليقات (0)