تكشف عدة مقالات نشرتها هآرتس ويديعوت أحرنوت أن الضفة الغربية لم تعد مجرد ساحة توتر أمني، بل أصبحت مختبرًا لتحول أعمق في بنية الحكم والسيطرة الإسرائيلية.
وهكذا تبدو الضفة -بين أوامر إطلاق نار أكثر تساهلا تجاه الفلسطينيين، وتهاون قضائي مع إرهاب المستوطنين، وخنق اقتصادي ممنهج للسلطة الفلسطينية- في لحظة تتقاطع فيها ثلاثة مسارات: استباحة القتل وتمدد الإرهاب الاستيطاني ومحاولة فرض واقع ضم زاحف من دون إعلان رسمي.
في تقرير نشره الصحفي الإسرائيلي يهوشع براينر في هآرتس، نقل الكاتب عن اللواء آفي بالوط، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اعترافا نادرا بالتمييز في التعامل مع راشقي الحجارة من الفلسطينيين واليهود.
وتنبع أهمية تقرير براينر، وهو من أبرز مراسلي هآرتس في تغطية الشرطة والمستوطنين والضفة، من أنها تستند إلى تصريحات داخلية لقائد عسكري مسؤول ميدانيا عن الضفة، ونشأ في مستوطنة نيفيه تسوف (حلاميش سابقا).
قال بالوط بوضوح: "نعم، هناك نوع من التمييز"، وأوضح أن إطلاق النار على اليهود يترك "تداعيات اجتماعية خطيرة".
وبهذا المعنى، لا يعود معيار الخطر هو الفعل نفسه بل هوية الفاعل، فالفلسطيني الذي يرشق حجرا يمكن أن يصبح هدفا للقتل، أما المستوطن فيُدار خطره بحسابات المجتمع والسياسة.
💬 التعليقات (0)