فبعد أسابيع مع عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة ضد إيران، أعلن الرئيس الأمريكي التوصل لوقف إطلاق نار مؤقت مدته أسبوعان، لكنه يبدو هشا حتى الآن على الأقل في نظر كثيرين.
ووفق حلقة (2026/4/9) من برنامج "من واشنطن" -التي يمكنكم مشاهدتها على منصة الجزيرة 360 عبر هذا الرابط– فقد اعتبر البيت الأبيض الهدنة نتيجة للمزج بين العملين العسكري والدبلوماسي، فيما يرى منتقدو ترمب أن ما حدث كان احتواء اضطراريا لحرب بدأت دون إستراتيجية أو أهداف واضحة.
وحتى داخل الكونغرس، كان الخلاف محتدما بين جمهوريين يقولون إن القوة قد تفتح باب التفاوض، وديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة اقتربت من حرب شاملة بدون أهداف نهائية واضحة، ودون العودة للمؤسسات الدستورية.
وفي الشارع، ثمة من يرى أن وقف إطلاق النار كان ضروريا لتفادي حرب جديدة في الشرق الأوسط مصحوبة بضغوط داخلية وتحديات خارجية، ومن يقول إن التراجع السريع قد يشجع خصوم الولايات المتحدة على اختبار حدودها.
وبين هذا وذاك، تجد إدارة ترمب نفسها كمن يسير على خيط مشدود بين الحفاظ على صورة الردع دون الانزلاق لحرب مفتوحة، وفتح باب التفاوض دون تقديم تنازلات مبكرة.
وعلى هذا، فإن الاتفاق الحالي يمثل على الأرجح نقطة تهدئة قد تتحول إلى مسار سياسي لاحقا، وربما ينتهي بالعودة لمواجهة عسكرية مفتوحة.
💬 التعليقات (0)