f 𝕏 W
حين تُجرى الانتخابات كي لا يتغيّر شيء !

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تُجرى الانتخابات كي لا يتغيّر شيء !

في الحالة الفلسطينية، لم تعد الانتخابات تُجرى للإجابة عن سؤال: من يُختار؟ بل للإجابة عن سؤال أكثر تواضعاً، وأشد خطورة وهو كيف نُدير غياب الاختيار

في الحالة الفلسطينية، لم تعد الانتخابات تُجرى للإجابة عن سؤال: من يُختار؟

بل للإجابة عن سؤال أكثر تواضعاً، وأشد خطورة وهو كيف نُدير غياب الاختيار، وكيف نبعد الاهتمام بالرئيسي " التوافق الوطني والانتخابات العامة الشاملة" من خلال إشغال الناس بالمسائل الأقل أهمية أو حتى الوهمية.

ما جرى في انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية ليس تفصيلاً عابراً، بل تعبير مكثّف عن حالة أوسع وصفتُها سابقاً بـ”الشرعية المُعلّقة والفعل المُعطَّل”. فعندما تتعطّل الشرعية الوطنية الشاملة، لا تختفي الحاجة إليها، بل يُعاد تفكيكها إلى مستويات أدنى، تُصمَّم فيها بدائل جزئية قابلة للضبط والسيطرة.

بهذا المعنى، بدت الانتخابات المحلية الأخيرة محاولة لتعويض الغياب الكبير عبر “شرعيات” صغيرة مُفصّلة سلفاً. وقد بدأ ذلك باقرار نهج إقصائي يضمن هيمنة لون واحد، من خلال قانون انتخابي يستبعد من حيث المبدأ مشاركة قوى سياسية واجتماعية فاعلة من خلال شروط تمس الحقوق الدستورية للمواطنين. هذا في وقت يتراجع فيه الاهتمام الشعبي، تسجيلاً و اقتراعاً، بشكل ملحوظ مقارنة بالدورات السابقة، والتي لم تكن أصلاً محل حماس ة واسعة.

ويبدو أن هذا المسار لا يقتصر على الانتخابات المحلية في سياق هندسة أوسع للنظام السياسي. فقد سبق أن امتدّ إلى النقابات المهنية، تمهيداً لهندسة "تمثيلها " في المجلس الوطني، وفق النسق الإقصائي ذاته، بديلاً عن الانتخابات العامة البرلمانية والرئاسية، في إطار توافق وطني حقيقي يضمن أوسع مشاركة شعبية، ويحوّل الانتخابات ليس فقط مدخلًا لتجديد الشرعيات المتآكلة، بل وإلى رافعة لنهوض وطني حقيقي، لا أداة لإعادة إنتاج الإقصاء.

هندسة “التوافق” بدل التنافس والاحتكام للبرامج

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)