شن النائب في البرلمان البريطاني، جيرمي كوربين، هجوماً حاداً على التحركات الحكومية والدعوات الحزبية الرامية إلى تقييد أو منع المسيرات الشعبية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني. وأوضح كوربين أن هذه التحركات الاحتجاجية تمثل نسيجاً مجتمعياً واسعاً، حيث يشارك فيها أتباع مختلف الديانات إلى جانب غير المتدينين، مما يعكس وحدة الموقف الإنساني تجاه ما يحدث في الأراضي المحتلة.
واعتبر كوربين في تصريحات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المساعي الرامية لتقويض حق التظاهر ليست سوى محاولة سياسية للتغطية على ما وصفه بـ 'التواطؤ' في جرائم الإبادة الجماعية. وأشار إلى أن الحق في الاحتجاج هو مكتسب ديمقراطي ناضل البريطانيون طويلاً من أجل انتزاعه، ولا يمكن السماح بتمرير سياسات تهدف لإسكات الأصوات المنادية بالعدالة.
وتأتي هذه الردود القوية في أعقاب مطالبة زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوخ، بفرض تعليق مؤقت ومباشر على كافة المسيرات المؤيدة لفلسطين في شوارع المملكة المتحدة. وبررت بادنوخ موقفها بادعاءات حول وجود ضغوط أو تأثيرات سلبية تتعرض لها الجاليات اليهودية نتيجة استمرار هذه الفعاليات، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات ضدها.
وشدد كوربين في حديثه على أن الحل الوحيد لإنهاء حالة الاحتقان ووقف الاحتجاجات يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة. وأكد أن حركة السلام في بريطانيا ستظل صامدة ومستمرة في فعالياتها طالما استمر الظلم، مشيراً إلى أن التهديدات بفرض الحظر لن تزيد المتضامنين إلا إصراراً على إيصال رسالتهم.
في المقابل، واجهت تصريحات زعيمة المحافظين اتهامات بالتحيز الصارخ لصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولة تسييس القوانين لخدمة أجندات خارجية. ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يعكس انقساماً عميقاً داخل الساحة السياسية البريطانية حول كيفية التعامل مع الحراك الشعبي المتصاعد ضد الحرب على غزة والمطالبات بفرض عقوبات على إسرائيل.
💬 التعليقات (0)