تقع الرواية في حوالي مائة وخمسين صفحة من القطع المتوسط، وقد صدرت الطبعة الأولى منها عام 2025 عن مكتبة (كل شيء - حيفا – ناشرون).
إن القارئ لرواية القعيد سليم ينبغي أن يدرك أن الحياة جميلة، وأن رحلة الصعود إلى العلا ليست مجرد ارتفاع وتسلق ميكانيكي، بل تدرج سلوكي. فسليم قد خرج من جلده ومن عظمه مكسرًا محطمًا، ولكن روحه تسامت وعلت.
ورغم أن سليم كان قعيد البدن، إلا أنه كان يمتلك إرادة قوية، وعزيمة صلبة، وكان لديه طموح وإقبال على الحياة، لم يعرف اليأس إلى نفسه سبيلًا، كانت نفسه تواقة إلى العلا دائمًا، وكانت تستهويه شجرة الجميزة، تلك الشجرة العتيقة جدًا، الضاربة بجذورها في أعماق الأرض، والضاربة بعمرها في الزمن مئات السنين، حيث يجاوز عمرها ألفي عام، ويبلغ طولها عشرين مترًا، تمناها سليم لو كانت أعلى وأطول.
كانت لشجرة الجميزة قداسة لدى الناس؛ فهي تقع في مدينة أريحا، وقد مر عليها السيد المسيح عليه السلام وهو في طريقه نحو المغطس خلال عبوره مدينة أريحا.
استطاع سليم أن يحقق أمنيته ويصعد إلى قمة أعلى غصن في الجميزة، وقد غمره الفرح بالنصر العظيم، القعيد يتربع على عرش الجميزة، يمسك الغصن الأخير بيد ويرفع شارة النصر بالأخرى، والجمهور يصفق له تصفيقًا حارًا.
لقد وجد سليم من يشجعه على تحقيق حلمه في الصعود إلى قمة شجرة الجميزة (المصفّق) حينما كان يناديه صارخًا: "اذهب إلى حلمك وانتصر على الجبن والخوف، اصعد إلى القمّة التي يعجز عنها الأصحّاء".
💬 التعليقات (0)