أصدرت وزارة الحرب في حكومة الاحتلال تعليمات استثنائية وعاجلة لكبرى شركات التصنيع العسكري بضرورة تسريع وتيرة إنتاج صواريخ منظومة 'آرو' (السهم) المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية. تأتي هذه التحركات في ظل تقارير استخباراتية وأمنية تحذر من اقتراب جولة مواجهة مباشرة وواسعة النطاق مع إيران، مما يتطلب رفع الجاهزية الدفاعية إلى مستوياتها القصوى.
وفي إطار هذا الاستنفار، عقد المدير العام لوزارة الاحتلال، أمير برعام، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى ضمت رؤساء شركات 'صناعات الفضاء الإسرائيلية' و'رافائيل' و'إلبيت سيستمز'. وشدد برعام خلال اللقاءات على ضرورة استغلال كافة الموارد المتاحة لرفع معدلات التصنيع بكل قوة، معتبراً أن الوقت الحالي يمثل مرحلة حرجة لتأمين المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الاعتراضية.
من جانبها، سلطت مصادر صحفية الضوء على وجود 'فجوة خطيرة' في القدرات اللوجستية، حيث لا تزال وتيرة الإنتاج في تل أبيب عاجزة عن ملاحقة السرعة التي تصنع بها طهران صواريخها الباليستية المتطورة. ويعود هذا الخلل إلى التعقيد الهندسي والفني لصواريخ 'آرو'، التي تمر بمراحل تصنيع يدوية دقيقة ومطولة تتوزع على مواقع جغرافية مختلفة، مما يجعل عملية زيادة الإنتاج بطيئة ومعقدة.
ولا تتوقف الأزمة عند حدود الصناعات المحلية، بل تمتد لتشمل الحليف الأمريكي الذي يواجه تحديات مشابهة في إنتاج منظومة 'ثاد' المماثلة، حيث تشير البيانات إلى أن معدل الإنتاج الأمريكي لا يتجاوز 20 صاروخاً سنوياً. هذا العجز التصنيعي يضع المنظومات الدفاعية تحت ضغط هائل، خاصة بعد استنزاف كميات ضخمة من المخزونات خلال المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وتشير القراءات التحليلية للمشهد العسكري إلى أن أي مواجهة شاملة قادمة لن تعتمد فقط على التفوق التكنولوجي، بل ستكون 'حرب استنزاف صناعية' بامتياز. وبناءً على ذلك، تسابق المصانع الحربية الزمن لتعويض النزيف الحاد في الصواريخ الاعتراضية، في محاولة لتجنب سيناريو نفاد المخزون أمام وابل الصواريخ والمسيرات المتوقع في أي تصعيد مستقبلي.
💬 التعليقات (0)