f 𝕏 W
"تكتيكات الثمانينيات".. لماذا يهدد حزب الله إسرائيل بـ"العقد الدامي"؟

الجزيرة

سياسة منذ 15 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"تكتيكات الثمانينيات".. لماذا يهدد حزب الله إسرائيل بـ"العقد الدامي"؟

قال قيادي عسكري في حزب الله إن الحزب يتجه إلى اعتماد ما وصفها بـ"تكتيكات الثمانينيات"، فما ملامح هذه العمليات والتكتيكات العسكرية؟ وكيف حققت أثرها؟ وماذا يعني تطبيقها اليوم؟

في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1982، توجهت سيارة بيضاء من فئة "بيجو 504" صوب مبنى من سبعة طوابق كانت إسرائيل تتخذه مقرا لها في مدينة صور جنوب لبنان، غير أن السيارة لم تكن في الحقيقة سوى عبوة ناسفة ضخمة تحتوي على كم كبير من المتفجرات. انهار المبنى إثر الانفجار، وقُتل ما لا يقل عن 91 شخصا، بينهم 75 جنديا إسرائيليا وعناصر من جهاز الشاباك، وبعض اللبنانيين.

لم يكن ذلك الانفجار عاديا بحال، والسبب أنه على مدار أربعين عاما، أصرت إسرائيل علنا على أن الانفجار نجم عن حادث تسرب غاز، رغم صدور تقارير غير رسمية أشارت إلى أنه نتيجة تفجير متعمد. فقط في عام 2022، قررت تل أبيب تشكيل لجنة لإعادة التحقيق في الحادث ضمت مسؤولين من الجيش والشاباك والشرطة، فحصوا جميع المعلومات المتاحة حول الانفجار، بما في ذلك آلاف الوثائق من قبل الحادث وأثناءه وبعده ومعلومات الحمض النووي وآثار المواد المتفجرة وغيرها.

"على مدار أربعين عاما، أصرت إسرائيل علنا على أن الانفجار في صور نجم عن حادث تسرب غاز، قبل أن تراجع روايتها مؤخرا"

وقد خلصت اللجنة عام 2024 أن التفجير كان على الأرجح نتيجة هجوم متعمد باستخدام ما لا يقل عن 50 كيلوغراما من المتفجرات في سيارة مفخخة، بالإضافة إلى عدة أسطوانات غاز. وقد أدى انفجار القنبلة وأسطوانات الغاز إلى الانفجار الهائل الذي أسقط المبنى. تتوافق هذه النتائج الحديثة مع ما سبق أن أعلن عنه حزب الله من أن تلك العملية كانت أول هجوم "استشهادي" نفذه نشطاء الحزب ضد القوات الإسرائيلية المحتلة في لبنان، مسميا منفذ العملية الشاب "أحمد قصير" البالغ من العمر 17 عاما آنذاك.

كانت تلك أول العمليات من هذا النوع التي شنها حزب الله لكنها لم تكن الأخيرة. وبشكل إجمالي، يعتقد أن حزب الله نفذ بضعة وثلاثين تفجيرا ضد أهداف إسرائيلية وأجنبية خلال ذلك العقد (1982-1989) أسقطت مئات القتلى. ووفقا لدراسات "مشروع شيكاغو" المتخصص في هذا النطاق، شارك في هذه العمليات ما لا يقل عن 41 شخصا، كان معظمهم من خلفية أيديولوجية علمانية -اشتراكيين وشيوعيين- وبعضهم كانوا من المسيحيين.

كانت هذه الأجواء الثمانينية بامتياز تحوم في الأفق، مع تأكيد قيادي عسكري في حزب الله قبل أيام، في تصريحات للجزيرة أن الحزب يتجه إلى اعتماد ما وصفها بـ "تكتيكات الثمانينيات"، التي ارتبطت بعقد من الهجمات "الدامية" ضد الإسرائيليين والقوات الأجنبية في لبنان. وأشار القيادي تحديدا إلى تفعيل "مجموعات الاستشهاديين" بهدف منع القوات الإسرائيلية من تثبيت وجودها في بعض المناطق، وقال القيادي إن الحزب دفع، وفق خطط معدة مسبقا، بمجموعات من هؤلاء المقاتلين إلى داخل المناطق التي شهدت توغلا إسرائيليا، موضحا أن مهمتهم تتمثل في الاشتباك المباشر مع جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القرى اللبنانية التي دخلتها قواته.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)