في بعض الأحيان قد يخطئ الطلاب في حصص الفيزياء، فتخرج نتائجهم بـ "زمن سالب"، ما يتسبب في حالة من الضحك في الفصل الدراسي.
هذا مفهوم، ففي حياتنا العادية يبدو مستحيلا أن يكون الزمن بالسالب، فلا أحد يغادر غرفة قبل أن يدخلها. لكن في عالم الكم، حيث تتحرك الجسيمات الدقيقة وفق قواعد لا تشبه حدسنا اليومي، يمكن لبعض القياسات أن تعطي نتائج من هذا النوع.
هذا ما أعلن عنه فريق من الفيزيائيين في دراسة نشرت في دورية "فيزيكال ريفيو ليترز" (Physical Review Letters)، حيث استخدم العلماء الفوتونات، وهي جسيمات الضوء، ثم جعلوها تمر خلال سحابة من ذرات الروبيديوم، ثم حاولوا قياس الوقت الذي قضته الفوتونات داخل السحابة الذرية.
عندما يمر فوتون داخل سحابة من الذرات، يمكن أن تمتص ذرات من تلك السحابة طاقته مؤقتا، فتدخل في حالة تسمى الحالة المثارة، ثم تعيد إطلاق فوتونات الضوء بعد زمن قصير.
في هذه الحالة، يمكن القول، مجازا، إن الفوتون "مكث" قليلا داخل السحابة، لا كجسم صغير يجلس في مكان، بل كطاقة انتقلت مؤقتا إلى الذرات ثم عادت إلى الضوء.
لكن المشكلة أن العالم الكمومي لا يسمح لنا دائما بأن نرى الأشياء بسهولة، فأي عملية قياس ستغير سلوك النظام. يشبه ذلك أن تحاول مراقبة رقصة على المسرح، لكن مجرد إضاءة المسرح بقوة يوقف الرقصة.
💬 التعليقات (0)