f 𝕏 W
الذكاء الاصطناعي وفخ الخلود الرقمي

الجزيرة

تكنولوجيا منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الذكاء الاصطناعي وفخ الخلود الرقمي

بدأ مفهوم التوائم الرقمية كأداة تقنية لمحاكاة الآلات بما يسمح بمراقبتها وتحسين كفاءتها، لكنه بدأ يتحول إلى "توأمة البشر"، مما يثير مخاطر أخلاقية وقانونية حول "الخلود الرقمي" ويستوجب وضع ضوابط.

بدأ مفهوم "التوأم الرقمي" (Digital Twin) كأداة تقنية بحتة، كانت تستخدم لبناء نماذج افتراضية مطابقة لمحركات الطائرات أو خطوط الإنتاج أو حتى المدن الذكية، بهدف التنبؤ بالأعطال وتحسين الأداء من خلال اختبار سيناريوهات "ماذا لو…" في بيئة افتراضية آمنة قبل تنفيذها الفعلي.

ومع ذلك، تشير التحليلات التقنية الحديثة إلى أن العالم يمر بتحول جذري، حيث انتقل التركيز من توأمة الآلات إلى "توأمة البشر"، فأصبح العالم اليوم أمام بزوغ عصر "شبح الذكاء الاصطناعي الفاعل" (Agentic AI Ghost)، وهو كيان رقمي لا يحاكي مظهرنا فحسب، بل يمتلك القدرة على التفكير والعمل واتخاذ القرارات نيابة عنا، مما يضع مفهوم "الهوية" أمام تحد وجودي لم يسبق له مثيل.

لا يمثل التوأم الرقمي البشري المعاصر مجرد "بوت دردشة" مدرب على نصوص المستخدم القديمة، إذ إنه نظام مركب يعتمد على تقنيات متعددة، وذلك على عكس النماذج التقليدية التي تنتظر الأوامر، فهو يعتمد على "التفكير الموجه نحو الأهداف"، وهذا يعني أن التوأم الرقمي يمتلك القدرة على تفكيك المهام الكبرى إلى مهام فرعية، واستخدام الأدوات البرمجية، والتفاعل مع وكلاء آخرين لتحقيق هدف تم تحديده مسبقا، حتى في غياب الشخص الأصلي.

كما لا تكتفي الأنظمة الحالية بالبيانات النصية، بل تدمج القياسات الحيوية من الأجهزة القابلة للارتداء، والبيانات الصوتية، بل وحتى "القياسات العصبية" لالتقاط "التلغرافات" العاطفية والمنطقية التي تجعل الفرد فريدا.

إضافة لذلك، تلعب الأجهزة الطرفية دور "الوقود" لهذا التوأم، بحسب ما توضح تقارير تقنية في مراجعتها لنظارات "ري بان ميتا" (Ray-Ban Meta)، التي تطورها شركة ميتا الأمريكية بالتعاون مع شركة راي بان، حيث تشير إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء والتي تتمتع بكاميرات وميكروفونات دائمة الاتصال، لا تعمل فقط كأدوات مساعدة، بل كأجهزة جمع بيانات لحظية تغذي "العقل الرقمي" بالتجارب الحية، مما يجعل التوأم الرقمي يتعلم كيف نرى العالم وكيف نتفاعل معه في الوقت الفعلي.

وفقا لمسار التطور الحالي في القدرة الحسابية وصقل الخوارزميات، تشير التوقعات إلى "نافذة حاسمة" بين عامي 2030 و2035، فبحلول عام 2030 سيصبح اختبار تورينغ (Turing Test) غير ذي صلة، حيث سيكون التوأم الرقمي قادرا على إدارة ما يصل إلى 90% من الحياة الرقمية للفرد بدقة تحاكي أسلوبه لدرجة تجعل الأصدقاء وزملاء العمل عاجزين عن التمييز بينه وبين الشخص الحقيقي في بيئات التواصل النصي أو الصوتي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)