في شهادة مؤلمة تفتح أبواب الجحيم على معاناة الأسرى الفلسطينيين خلف القضبان الإسرائيلية، سرد الأسير المحرر هلال نصّار قصته التي تكشف عن جريمة مستمرة ضد الإنسانية داخل السجون. لم تكن محنة هلال نصّار مجرد تجربة شخصية، بل تمثل شهادة حية على معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين واجهوا أساليب التعذيب الممنهجة.
بدأت الحكاية في الثالث من مارس 2024، حين اقتحمت قوات الاحتلال مدينة حمد السكنية، ليجد هلال نفسه، مع شقيقه، مكبلي الأيدي أمام عائلاتهم في مشهد ملؤه الرعب والدموع. لم تقتصر معاناة هلال على لحظة الاعتقال فحسب، بل استمر الاحتلال في ممارسات التنكيل، إذ بدأ التحقيق العنيف الذي دام خمس ساعات تحت وطأة الضرب المبرح والشبح والتهديد المستمر.
بعد هذه الساعات القاسية، نقل هلال إلى معتقل “كيسوفيم”، حيث بدأ الاعتداء الجسدي المركز، خاصة من قبل وحدات “الناخشون”، التي استهدفت أطرافه ورأسه بهدف إحداث عاهات دائمة. كان واضحاً أن الاحتلال لم يكن يبحث عن اعتقال هلال فقط، بل كان يستهدف تدمير جسده وروحه معاً.
حين وصل هلال إلى معتقل “سدي تيمان”، شعر وكأنه دخل إلى جحيم لا يعرف له نهاية. بدأت مراحل جديدة من التعذيب، تمثلت في إطلاق الكلاب البوليسية على الأسرى المكبلين، إضافة إلى تعرضهم للصعق بالكهرباء في أماكن حساسة من الجسم.
في غرفة العزل المظلمة، حيث يتم تشغيل أصوات عالية ومزعجة طوال الوقت، تعرض هلال لتعذيب نفسي شديد، وهو ما يطلق عليه السجانون “غرف الديسكو”، التي تهدف إلى منع الأسرى من النوم أو التفكير، مما يؤدي إلى انهيارات نفسية حادة.
كانت “غرف الديسكو” مجرد جزء من المعاناة اليومية في سجن “سدي تيمان”، حيث استمرت سياسة التنكيل بالأسرى، وكان كل يوم يمر كعمر كامل من الألم والذل.
💬 التعليقات (0)