يظهر تحليل إخباري نشرته صحيفة "نيويورك تايمز تحولا لافتا في موقف الحزب الجمهوري من عقاقير الهلوسة، بعد عقود من الرفض القاطع لها، حيث باتت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدفع نحو تسريع البحث العلمي في استخدامها العلاجي.
ويقول التحليل إن هذا التحول تجسد بوضوح خلال مراسم في المكتب البيضاوي في 18 أبريل/نيسان، عندما وجّه ترمب الوكالات الفيدرالية لتسريع دراسة استخدام مواد محظورة مثل إل إس دي (LSD) و"إم دي إم إيه" (MDMA) -وهي مخدر يُعرف أيضا باسم "إكستاسي"- في علاج اضطرابات نفسية معقدة.
ويعتبر مراسل الصحيفة المختص في السياسة والصحة أندرو جاكوبس أن المشهد كان "مربكا للعقل"؛ إذ كانت هذه أول مرة يدعم فيها رئيس جمهوري محافظ مواد طالما نبذها الحزب.
ويضيف أن هذا الموقف يمثل قطيعة مع إرث الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون، الذي أعلن في سبعينيات القرن الماضي "الحرب على المخدرات" وصنف هذه المواد ضمن أخطر فئات الحظر.
وتبنى المحافظون لعقود هذا النهج، معتبرين عقاقير الهلوسة رمزا للانحلال الأخلاقي وثقافة "الهيبيز" والاحتجاجات المناهضة للحرب.
ولم يأت هذا التحول فجأة، طبقا للتحليل، بل جاء نتيجة تغير تدريجي في الرأي العام، مدفوعا بأبحاث علمية أظهرت قدرة هذه المواد على علاج حالات مستعصية مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والإدمان.
💬 التعليقات (0)