f 𝕏 W
فتح: عقدة الاسم وضريبة الشرعية

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فتح: عقدة الاسم وضريبة الشرعية

الصراعات المتأخرة التي كان محمد دحلان طرفا اساسيا فيها، يجد

أمد/ تعتبر حركة فتح في الوجدان الفلسطيني اكثر من مجرد حزب سياسي، فهي الحالة التي مثلت الهوية الوطنية لعقود طويلة. لكن هذه المركزية الطاغية جعلت من كل محاولة للتغيير او المعارضة داخلها تصطدم بجدار صلب، وهو الاصرار على التمسك بالاسم والشرعية التاريخية. ان المتتبع لتاريخ الانشقاقات، بدءا من تجربة صبري البنا (ابو نضال) في السبعينات، مرورا بانتفاضة ابوموسي وابو خالد العمله في الثمانينات، وصولا الى الصراعات المتأخرة التي كان محمد دحلان طرفا اساسيا فيها، يجد ان المعضلة لم تكن ابدا في وجاهة الاسباب او نبل الدوافع، بل في سوء التخطيط الذي جعل المنشقين يحصرون انفسهم في معركة الاستيلاء على ارث الحركة بدلا من بناء افق سياسي جديد. ان الهوس بانتزاع شرعية القيادة المتنفذة تحت مسمى فتح ذاته هو ما اجهض فرص التجديد الحقيقي. فالقيادة بطبيعتها لا بد ان تكون قوية وذات نفوذ لتستطيع توجيه الدفة، والاعتراض عليها يجب ان يترجم الى طرح برامج بديلة بكيانات مستقلة. لو ان كل تيار من هؤلاء اختار لنفسه اسما جديدا وهويّة بصرية وفكرية مختلفة، لتحولت الساحة الفلسطينية الى واحة من التعددية السياسية، ولأصبحت منظمة التحرير اكثر صدقا في تمثيلها واكثر تنوعا في طروحاتها، بدلا من الغرق في دوامة صراع الاخوة على "اللوغو" والختم الرسمي. المقارنة مع النماذج السياسية الناجحة في العالم تظهر ان الاحزاب تتشظى وتندمج وتغير مسمياتها دون ان تعتبر ذلك خيانة للتاريخ، فالهدف هو الوسيلة السياسية لخدمة المجتمع وليس تقديس العنوان. ان التمسك بالاسم القديم يحول الصراع من تنافس على خدمة الشعب الى نزاع قانوني وتنظيمي يستنزف الطاقات في معارك وهمية حول من هو الفتحاوي الاصيل، وهو ما اضعف كافة الاطراف امام الجمهور وامام الخصوم السياسيين على حد سواء. ان الخروج عن عباءة الاسم ليس اضعافا للحركة الام، بل هو خدمة لها وللقضية برمتها. فهو يتيح للحركة الاصلية مراجعة مسارها، ويمنح المنشقين فرصة لاثبات جدارتهم بعيدا عن ظلال الماضي. ان بناء تنظيم جديد باسم جديد يسهل عملية الحصول على الشرعية الشعبية والتمثيل المنصف، ويجنب الجميع الدخول في نفق الصراعات الداخلية التي لا تنتهي الا بتفتيت القوى الوطنية وتشتيت بوصلة الجماهير التي سئمت تكرار ذات المعارك بأسماء قديمة.

مقررة أممية تحذر من "أسرلة أوروبا": صمت الجنائية الدولية على الجرائم ضد الفلسطينيين دليل فشلها

اليوم 67..حرب إيران تدخل منعطف جديد مع استمرار الجهود السياسية

فارس: إصابة فرقاطة أمريكية بصاروخين وتراجعها إثر تجاهلها تحذيرات إيرانية

عبري: 6 ألوية من الجيش الإسرائيلي تستعد لتصعيد العمليات والضغط على حماس

عباس يصدر قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة النقد الفلسطينية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)