f 𝕏 W
مشروع الحرية في مضيق هرمز هل يفتح أبواب الانفراج أم يدفع نحو الانفجار ؟

أمد للاعلام

فنون منذ 12 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مشروع الحرية في مضيق هرمز هل يفتح أبواب الانفراج أم يدفع نحو الانفجار ؟

تصعيد متبادل بلغ ذروته مع شبه توقف كامل لحركة السفن نتيجة

أمد/ في لحظة إقليمية شديدة الحساسية يتفاقم فيها مفهوم السيطرة الموهوم أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرابع من مايو أيار 2026 إطلاق ما سمي بمشروع الحرية وهو مبادرة بحرية تهدف إلى إعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز عبر إرشاد السفن العالقة وتأمين عبورها في ممرات آمنة وقد جاء هذا الإعلان في سياق تصعيد متبادل بلغ ذروته مع شبه توقف كامل لحركة السفن نتيجة التحذيرات الإيرانية والتهديدات الميدانية والهجمات المحدودة التي رفعت كلفة المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة وقد حرص ترامب على تقديم المشروع بوصفه لفتة إنسانية لحماية سفن دول لا علاقة لها بالصراع في محاولة لإضفاء بعد أخلاقي على خطوة تحمل في جوهرها أبعادا استراتيجية عميقة تتصل بأمن الطاقة العالمي وإعادة فرض قواعد الاشتباك في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم

المعطيات الميدانية تشير إلى أن المشروع يستند إلى قدرة عسكرية معتبرة حيث جرى الحديث عن حشد مئة طائرة ونحو خمسة عشر ألف عسكري لتأمين الغطاء اللازم لأي تحرك بحري وهو ما يمنح واشنطن تفوقا تقنيا وعملياتيا واضحا غير أن هذا التفوق يصطدم بحقائق الجغرافيا السياسية التي تميل لصالح إيران التي تسيطر على جزر استراتيجية وتملك قدرة عالية على تهديد الملاحة عبر الألغام البحرية والزوارق السريعة ومنظومات الصواريخ الساحلية وهو ما يجعل أي عملية إرشاد أو مرافقة للسفن محفوفة بمخاطر الانزلاق إلى مواجهة مباشرة حتى لو لم تكن هذه هي النية المعلنة

الولايات المتحدة تسعى إلى بناء شرعية دولية للمشروع من خلال الإشارة إلى طلبات متعددة تلقتها من دول متضررة من إغلاق المضيق وهو ما قد يفتح الباب أمام مشاركة دولية متفاوتة في هذا الجهد غير أن هذا المسار يواجه تعقيدات إضافية تتعلق بوجود مبادرات أوروبية موازية تسعى إلى تشكيل إطار متعدد الجنسيات لضمان حرية الملاحة وهو ما يخلق حالة من التنافس أو التداخل بين مقاربتين مختلفتين واحدة تقودها واشنطن بطابع أمني مباشر وأخرى تميل إلى الطابع الدفاعي والتوافقي المشروط بالتنسيق مع الدول المطلة على الخليج

على مستوى التحديات فإن المشروع يصطدم بما يمكن وصفه بمعادلة الحصار المزدوج حيث تفرض إيران قيودا على الملاحة في المضيق فيما تفرض الولايات المتحدة قيودا على الموانئ الإيرانية وهو ما يجعل أي محاولة لفصل المسار الإنساني عن السياق الصراعي أمرا بالغ الصعوبة كما أن التهديد الإيراني الصريح باستهداف أي وجود عسكري أجنبي في المضيق يضع المشروع أمام اختبار فوري يتعلق بقدرته على العمل دون إشعال مواجهة واسعة لا يمكن التحكم بمسارها

السيناريو الأول يتمثل في نجاح محدود للمشروع يقوم على إرشاد عدد من السفن عبر ممرات آمنة دون احتكاك مباشر وهو سيناريو يتطلب درجة عالية من ضبط النفس من الطرفين وتفاهما ضمنيا غير معلن يتيح استمرار العبور دون اعتراف متبادل بهذا التفاهم وهذا النجاح إن تحقق سيكون هشا وقابلا للانهيار عند أول حادث أمني مهما كان محدودا

السيناريو الثاني يقوم على فشل تدريجي نتيجة ارتفاع المخاطر التأمينية وامتناع شركات الشحن عن المجازفة حتى في ظل وجود غطاء أميركي وهو ما يعني أن العامل الاقتصادي قد يكون أكثر حسما من العامل العسكري إذ إن استعادة الثقة في سلامة الممر لا تتحقق بالقوة وحدها بل تحتاج إلى بيئة مستقرة وهو ما يبدو غائبا في ظل التهديدات المتبادلة

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)