بعد أكثر من 200 يوم على دخول اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة حيّز التنفيذ، تعود التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية الواسعة، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن خروقات الاتفاق وتعثر مراحله. وفي ظل هذا المشهد، تبرز تساؤلات حول أهداف التصعيد المحتمل، ودور الإدارة الأمريكية في منح الضوء الأخضر للعودة إلى القتال.
في حديث خاص لـ"رايــــة"، قال مدير مركز يبوس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، سليمان بشارات، إن “الحرب على قطاع غزة لم تتوقف فعليًا، رغم الإعلان عن التهدئة”.
وأضاف أن “الخروقات الإسرائيلية، من قصف واغتيالات وعمليات تدمير، استمرت خلال فترة التهدئة، وأسفرت عن سقوط نحو 800 شهيد أو أكثر، إلى جانب استمرار عمليات النسف الممنهج للمباني داخل مناطق واسعة”.
وأشار بشارات إلى أن “إسرائيل تسيطر فعليًا على نحو 59% من أراضي قطاع غزة، ولم تلتزم بأي من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، كما لم تُظهر التزامًا بالانتقال إلى المرحلة الثانية”.
وأوضح أن “الحديث عن استئناف الحرب لا يعني العودة إليها، بل هو استكمال لحرب لم تتوقف منذ السابع من أكتوبر، مع استمرار الأدوات ذاتها وإن اختلفت الوتيرة”.
وأكد أن “إسرائيل تستغل الأجواء الإقليمية والدولية للضغط على المقاومة الفلسطينية، بهدف الوصول إلى حالة من الإخضاع الكامل، وربط ملفات حيوية، مثل إعادة الإعمار، بشروط سياسية وأمنية، أبرزها مسألة نزع سلاح المقاومة”.
💬 التعليقات (0)