أطلقت منظمات “الهيكل” بالتعاون مع شخصيات سياسية إسرائيلية حملة واسعة للمطالبة بفرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، في ذكرى ما يُسمّى “يوم توحيد القدس”، الذي يتزامن مع احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967. الحملة، التي يشارك فيها عضو الكنيست عن حزب “الليكود” عميت هاليفي، تسعى لتغيير الواقع القائم في الأقصى عبر السماح للمستوطنين باقتحامه في يوم الجمعة، وهو اليوم الذي يُغلق فيه عادة باب الاقتحامات من قبل شرطة الاحتلال.
يُعتبر هذا التاريخ مناسبة سنوية للتصعيد في القدس، حيث يشهد اقتحامًا مركزيًا للمسجد الأقصى صباحًا، تليه “مسيرة الأعلام” في المساء، والتي يتخللها اعتداءات على الفلسطينيين في البلدة القديمة. وتتزامن هذه الدعوات مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، مما يضيف حساسية خاصة للمطالب المتزايدة بفرض واقع جديد في الأقصى.
في إطار الحملة، نفذت منظمات “الهيكل” ثلاثة تحركات رئيسية: أولها توزيع رقم هاتف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لتشجيع المستوطنين على الاتصال به للمطالبة بفتح الأقصى يوم الجمعة، وثانيها دعوة عضو الكنيست عميت هاليفي لبن غفير للسماح بالاقتحام في هذا اليوم، حيث اعتبر أن إغلاق الأقصى أمام اليهود في “يوم القدس” هو أمر غير مقبول. أما التحرك الثالث فتمثل في إطلاق منصة توقيع من قبل منظمة “بيدينو” لدعوة المستوطنين لرفع العلم الإسرائيلي داخل الأقصى.
هذه الحملة تأتي في وقت حساس، حيث كانت هناك محاولات سابقة للاحتلال لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بما في ذلك فترات الإغلاق الطويلة التي شهدت محاولات للاقتحام، الأمر الذي قد يشجع على فرض واقع جديد داخل الأقصى.
💬 التعليقات (0)