يكشف تحقيق "العربي الجديد" الاستقصائي أنماط إخفاء دولة الاحتلال لأسرى غزة، بينما تتلاعب بذويهم روايات مضللة، توازياً مع تعليق الزيارات وتقييد وصول المحامين والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى السجون.
- بدأت رحلة البحث عن الفتى الفلسطيني أكرم محمد ناصر أبو طيور منذ 12 يوليو/ تموز 2024، إذ اختفى بالقرب من معبر رفح، بعدما أوقفته دبابة إسرائيلية أثناء سيره مع أبناء عمومته، وهم آخر من رأوه قبل أن ينقطع أثره.
منذ ذاك اليوم، لم تتلق العائلة أي معلومة رسمية حاسمة عن مصيره، فيما نفت سلطات الاحتلال وجوده في سجلات الأسرى، في نمط تكرر مع عائلات غزية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، بالتوازي مع تعليق زيارات الأسرى وتقييد وصول المحامين والعائلات إلى السجون ومراكز الاحتجاز. وفي ظل تلك الانتهاكات تلاعبت بالأهالي روايات إسرائيلية متبدلة بشأن مصير أبنائهم. في بعض الحالات جرى نفي الاعتقال، أو الإبلاغ عن الإفراج، ثم لاحقاً الاعتراف بأن المخفيين قسراً قضوا داخل الاحتجاز. أخبار ذات صلة المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر التماسات لتشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر لندن ترفض "الانجرار" خلف ترامب: لن نشارك في حصار هرمز مهما كانت الضغوط
عبر فحص 23 ملفاً لحالات أسرى ومفقودين من قطاع غزة، توصل التحقيق إلى أن تضارب الردود لا يعود إلى عراقيل إدارية، كما ينعكس مباشرة على قدرة العائلات والمؤسسات الحقوقية على الوصول إلى معلومات موثوقة عن مصير الأسرى والمفقودين، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على التحقق المستقل من قبل المؤسسات الدولية أو المحلية، وما يرافق ذلك من إنكار وتناقض وحجب لمعلومات حاسمة تتعلق بمصير المخفيين.
رحلات بحث بلا نهاية من بين هذه الحالات، خليل أحمد خليل هنية، البالغ من العمر 35 عاماً، واعتُقل في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2023 من مدرسة عبد الله الدحيان في حي الشيخ رضوان، شمالي قطاع غزة، وفق ما تؤكد زوجته فاطمة محمد إذ تقول إنها شاهدته يُقتاد حياً على يد الجنود، برفقة آخرين من المكان. ومن وقتها، بدأت العائلة رحلة بحث طويلة عن مصيره، من خلال متابعة متواصلة مع مؤسسات حقوقية، من بينها هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية).
بعد معاناة تلقت العائلة والجهات المتابعة روايات إسرائيلية عديدة ومتبدلة بشأن مصيره. ففي المرحلة الأولى، أفاد رد رسمي من الاحتلال الإسرائيلي بأن خليل "غير موجود في السجلات"، قبل أن يؤكد رد لاحق أنه محتجز في سجن النقب.
💬 التعليقات (0)