ضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصص مؤلمة ومؤثرة، عقب استشهاد الشاب نايف سمارو في مدينة نابلس، أمس، في لحظة تختلط فيها الحياة بالموت، إذ تزامن رحيله مع ولادة طفله الأول داخل مستشفى رفيديا الحكومي.
وبحسب روايات متداولة، كان سمارو قد أوصل زوجته إلى المستشفى، قبل أن يغادر لتأمين بعض الاحتياجات للمولود، إلا أنه لم يعد، بعدما تعرّض لإطلاق النار، ليرتقي شهيدًا، في مشهد مأساوي تزامن مع ولادة طفله.
وتناقل ناشطون وصحفيون روايات ومشاهدات تعبّر عن حجم الفاجعة، حيث كتب الناشط محمد السعيري نصًا مؤثرًا على لسان الأب وطفله الذي لم يلتقِ به، مجسدًا حوارًا متخيّلًا يعكس الألم الإنساني العميق: “اشتقتلك قبل ما أعرفك… وأنا اشتقتلك قبل ما أحضنك”، في إشارة إلى حكاية لم يُكتب لها أن تبدأ. أخبار ذات صلة الاحتلال الإسرائيلي يصنّف 5 منصات إعلامية فلسطينية "منظمات إرهابية" طاقم وركاب يسهمون في ولادة ناجحة على متن طائرة
بدوره، وصف الناشط زيد عقروق الحادثة بأنها “غير قابلة للتخيل”، مشيرًا إلى أن الشاب خرج لتأمين احتياجات مولوده المنتظر، “لكن كل الأحلام انتهت بلحظة”، فيما دعا إلى الصبر لعائلته في ظل هذه الفاجعة.
وفي مشهد يلخص التناقض القاسي، كتب الكاتب معتصم زايد: إن الأب كان يُحمل شهيدًا على الأكتاف في الوقت الذي كانت فيه زوجته تخرج من المستشفى حاملة مولودهما الجديد، “كأن الحياة والموت يسيران جنبًا إلى جنب في مشهد واحد”.
أما الشاب عيد شعبلو، فرسم صورة أكثر تفصيلاً للمشهد داخل المستشفى، حيث “كانت الأم تحتضن مولودها في الطابق العلوي، بينما كان الأحبة يودّعون الأب شهيدًا في الطابق السفلي”، معتبرًا أن هذه هي فلسطين، “حيث تتعانق البدايات مع النهايات”.
💬 التعليقات (0)