في لحظة تلاقت فيها الحياة والموت بأقسى صور التناقض، استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة في الوقت ذاته وفي المستشفى الذي كانت زوجته تضع مولودهما الأول.
كان الشاب نايف سمارو (26 عاما) قد أدخل زوجته إلى مستشفى رفيديا وهي في حالة ولادة، ووسط أجواء الفرح توجه إلى وسط نابلس لشراء بعض الحلوى والاحتياجات ليعيش بهجة وصول مولوده البكر، وفق وسائل إعلام فلسطينية
بيد أن الاحتلال الذي حول حياة الفلسطينيين إلى جحيم وتفنن في ذلك، كان بالمرصاد إذ اقتحمت قواته المدينة بشكل مفاجئ، وأطلقت الرصاص لتصيب عددا من المواطنين بينهم سمارو.
وبحسب وسائل إعلام فلسطينية فقد أسعف الشاب إلى المشفى نفسه الذي ترقد فيه زوجته عقب إصابته بجروح حرجة في منطقة الرأس، غير أنه فارق الحياة متأثرا بإصابته.
ولد الطفل يتيم الأب في مشهد قال ناشطون إنه يكشف جزءا من وحشية الاحتلال وجرائمه بحق الفلسطينيين سواء في المناطق المحتلة أو في قطاع غزة الذي يواجه منذ أكثر من عامين حرب إبادة متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووسط مشاعر الحزن والأسى والدموع أدى والد الشهيد "نايف سمارو" صلاة الجنازة على جثمان نجله على دوار الشهداء وسط مدينة نابلس، ليُشيَّع جثمانه في شوارع نابلس وصولا إلى المقبرة.
💬 التعليقات (0)