عمّان- لم تعد الضربات العسكرية التي ينفذها الأردن على حدوده الشمالية مع سوريا مجرد ردود فعل على محاولات تهريب المخدرات، بل باتت تعكس تحولا واضحا نحو إستراتيجية تقوم على "الردع الاستباقي"، وفق ما تشير إليه معطيات رسمية وآراء خبراء ومحللين.
وقال مصدر حكومي أردني للجزيرة نت إن الأردن ينسق مع الحكومة السورية والجيش السوري في كافة أعماله على الحدود، بما في ذلك هذه العمليات، في إطار الحرص على سيادة الدولة السورية والأمن الوطني للبلدين، والتعاون المشترك لمكافحة آفة المخدرات والتصدي لشبكات التهريب والمصانع التي تنشط على امتداد الحدود.
وأكد المصدر أن الأردن سيواصل تنفيذ مثل هذه العمليات كلما تطلب الأمر بشكل استباقي، بهدف دحر أوكار المخدرات والحد من نشاطها، مشيرا إلى أن مستوى التنسيق الأردني-السوري بلغ مستويات متقدمة، لا سيما في مجالي التعاون الأمني والعسكري، ضمن جهود مشتركة لمواجهة تجارة المخدرات والحد من انتشارها.
وشدد على أن الأردن لا يستهدف فصيلا أو جماعة بعينها، بقدر ما يستهدف كل ما يهدد أمنه ويعمل على تصنيع أو تهريب المخدرات، سواء عبر البالونات الطائرة أو من خلال "الحمالة" الذين يحاولون التسلل عبر الحدود. كما أشار إلى أن استهداف مواقع في درعا والسويداء سابقا، رغم ما تتميز به المنطقتان من تركيبات مجتمعية مختلفة، جاء في هذا الإطار، وباتفاق بين الجانبين الرسميين.
وفجر اليوم الأحد، نفذت القوات المسلحة الأردنية عملية استهدفت مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية عرفت باسم "الردع الأردني"، بناء على معلومات استخبارية دقيقة حددت مواقع مصانع ومستودعات تستخدم لإطلاق عمليات التهريب نحو الأراضي الأردنية.
وقال بيان صادر عن الجيش الأردني إن الضربات نفذت وفق أعلى درجات الدقة، فيما ذكرت وسائل إعلام سورية أن الطيران الأردني ضرب أهدافا محددة في منطقة السويداء.
💬 التعليقات (0)