يمر قطاع غزة بمنعطف خطير بعد أكثر من 200 يوم على دخول اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ، حيث تلوح إسرائيل باستئناف العمليات العسكرية وسط تعثر استكمال مراحل الاتفاق.
وبينما تتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال بانتهاك التهدئة وتصعيد الغارات والاغتيالات، يبرز تساؤل جوهري حول أهداف إسرائيل الحقيقية من هذا التلويح، ومدى سماح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة إلى المربع الأول.
وفي هذا السياق، يرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن التصعيد الإسرائيلي ليس وليد اللحظة بل هو "مخطط مبيت" منذ البداية.
ويوضح مصطفى -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن إسرائيل تنتهج سياستها عبر "أمننة" القطاع، من خلال بناء قواعد عسكرية ثابتة في المناطق التي تحتلها، وتحويل ما يُسمى "الخط الأصفر" إلى حدود دفاعية.
ووفقا لمصطفى، فإن الهدف من عرقلة دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة هو إبقاء حماس كعدو ظاهر لتبرير استئناف الحرب، وهو توجه تفرضه أيضا "الحسابات الانتخابية"، إذ لا يستطيع نتنياهو دخول الانتخابات دون تحقيق وعوده بنزع سلاح الحركة.
وأزاحت إسرائيل "الخط الأصفر" بنحو 8-9% داخل أراضي القطاع، مما يرفع إجمالي المساحة التي بات يسيطر عليها جيش الاحتلال في عمق القطاع إلى أكثر من 60%.
💬 التعليقات (0)