فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: لا يعد معبر اللنبي، أو جسر الملك حسين، بوابة سفر للفلسطينيين فحسب، بل هو بوابة الفلسطينيين الوحيدة في الضفة إلى العالم الخارجي، تستغله "إسرائيل" كأداة سيطرة يومية تدار عبرها حركة الفلسطينيين ووقتهم وكرامتهم.
يقول تقرير لمجلة "+972"، إنه "من هذا المنظور، لا تبدو معاناة السفر حادثا عارضا أو خللا إجرائيا، بل جزءا من بنية أوسع تجعل التنقل ذاته وجها آخر من وجوه الاحتلال".
فالرحلة التي يتوقع أن تستمر 3 ساعات، تتحول إلى ما يقارب 36 ساعة من الانتظار والتعطيل والارتباك، ويضطر المسافرون إلى الوقوف تحت الشمس أو في البرد وأحيانا كثيرة المبيت قرب المعبر وشراء تذاكر جديدة، والتنقل بين حافلات وسيارات أجرة والأهم الوقت المضاعف.
ويعد عبور جسر اللنبي إلى الأردن ومن ثم للعالم شرطا لا مفر منه لأي سفر إلى الخارج، لكنَّ هذا المنفذ الوحيد لا يعمل بوابة إلى العالم بقدر ما يعمل حاجزا آخر، يُفتح ويُغلق فجأة، ويترك الناس عالقين عند تخوم الانتظار المهين الذي تتحكم فيه "إسرائيل".
كما أن النشاط السياسي أو انتقاد الاحتلال الإسرائيلي أو ذرائع أمنية غير محدَّدة وواهية قد تكفي جميعها لمنع الفلسطيني من السفر، من دون تفسير واضح، هذا إلى جانب الرسوم التي تدفع منفصلة للمسافر وحقائبه، وأحيانا كثيرة إغلاق المعبر بشكل مفاجئ.
ويصف المشهد ليس بأنه مجرد فوضى سفر، بل صورة مكثفة عن الوجود الفلسطيني نفس: حشد عالق في مساحة معلَّقة، من غير جهة واضحة للاحتجاج، ومن دون معرفة إن كان اليوم سينتهي بعبور أم بخيبة جديدة.
💬 التعليقات (0)