f 𝕏 W
أبوبكر العيادي: لسنا في حاجة إلى كيف يرانا الغرب بل كيف نرى أنفسنا

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أبوبكر العيادي: لسنا في حاجة إلى كيف يرانا الغرب بل كيف نرى أنفسنا

الكاتب والمترجم التونسي أبوبكر العيادي يفكك أزمات الوعي العربي وعلاقتنا المعقدة مع الاستشراق، متحدثا عن تجربته في أدب الرحلة والترجمة كجسر للحوار. كما يطرح رؤية نقدية لمآلات الثورة التونسية.

باريس – على تخوم اللغة حيث تتواشج التجربة بالحلم وتتشابك الذاكرة بالخيال، يكتب أبوبكر العيادي نصوصه كما لو أنه يعيد ترتيب وتشكيل العالم من الداخل قطعةً قطعة، فتخرج كلماته أسئلة وجودية قلقة وتأملات فكرية تحض على الغوص في خبايا الذات البشرية واكتشاف العالم والآخر من خلالها.

ومع مسافة الغربة التي اختارها في باريس منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تتسع زاوية الرؤية لديه لتمنحه حسًّا مضاعفًا بالذات وبالآخر، وتستحيل الكتابة عنده محاولة هادئة لالتقاط أثر الفراشة الذي لا يُرَى وأثر الإبداع الذي لا يزول.

وعلى امتداد تجربته التي تجاوزت المئة عمل، قدّم العيادي (المولود في تونس عام 1949) مشروعًا إبداعيا متنوعًا تتقاطع فيه الأصوات والأجناس والرؤى، وظل خيطه الناظم دفاعاً هادئاً ومُصرّاً عن إنسانية الإنسان، وانشغالاً دائماً بأسئلة الحرية والفكر والانفتاح على الآخر.

في هذا الحوار، يتحدث العيادي عن أدب الرحلة بوصفه فعل ترميم للذات، وعن الترجمة كرحلة موازية، مقدماً تفكيكاً لخطاب الاستشراق ومساءلة للحداثة، وصولًا إلى تأملاته في الثورة التونسية ومآلاتها.

رحلات سيلفان تيسون الأخرى كانت مغامراتٍ ورغبةَ استكشافٍ وتحدّيًا، وإشباعًا لميل فطريّ تقريبًا إلى عيش حياة غير التي يحياها معاصروه. بخلاف هذه الرحلة، التي كانت أشبه بنذر، فقد عاهد نفسه وهو لا يزال طريح المستشفى بعد حادث كاد يودي بحياته، على عبور فرنسا مشيًا، على عكّازين، من حدودها مع إيطاليا إلى بحر المانش، عبر طرق منسية. هنا، يمكن الحديث عن ترميم الذات، ومحاولة إحياء جسد محطّم، لا يريد صاحبه الاعتراف بأنّ حركته ستتقلّص حتما في قادم الأعوام. لأنّ الذهن لا حدود لتطلعاته، فيما الجسد محكوم بقوانين أرضية. ثمّ إنّ طريق الرّحالة خير من غايته.

تيسون أديب قبل أن يكون رحّالة، فهو لم يكتف بتدوين رحلاته ونشرها (المشي في السّماء، نزهة فروسية في السّباسب، محور الذئب)، بل استوحى منها أيضًا أعمالا نال عنها أهمّ الجوائز الفرنسية. هو يعيش اللحظة بامتلاء، ويقول في هذا الصّدد: "لست أهرّئ نعليّ حبّا في العذاب، وإنّما لأنّ البطء يكشف لي عن أشياء تخفيها السّرعة." ترجمتُ له ثلاثة أعمال (آخرها "بيريزينا" عن هزيمة جيش نابليون)، أعسرها هذا الذي نتحدث عنه، لإمعانه في وصف أرياف فرنسا وتفاصيلها، فضلًا عن حديثه عن الحادث الذي تعرض له وخلّف له شللًا نصفيًّا في الوجه، ممّا استوجب مزيدا من التثبت والتدقيق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)