تكشف تفاصيل "مسودة الإطار العملي" التي قدمتها إيران إلى الولايات المتحدة، عن تحول جوهري في العقيدة التفاوضية الإيرانية، إذ لم تعد طهران تبحث عن "تهدئة مؤقتة" أو "وقف لإطلاق النار"، بل تدفع باتجاه أرضية إستراتيجية صلبة قوامها "الإنهاء الشامل للحرب".
ولا يكتفي المقترح الإيراني بإدارة الصراع، وإنما يسعى لإعادة هندسة المنطق الإستراتيجي في المنطقة عبر مقايضات كبرى، تبدأ من الممرات الملاحية وصولا إلى صياغة منظومة أمن إقليمي جماعي.
ويستند المقترح، حسب قراءة الصحفي المتخصص في الدراسات الإيرانية عبد القادر فايز، إلى "منطق المقايضة الإستراتيجية" المتكافئة، حيث تضع طهران ملف مضيق هرمز في كفة مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وكذلك، تربط ملف رفع العقوبات بملف البرنامج النووي، وصولا إلى استعدادها لإعادة التفكير في حوار إستراتيجي مع المحيط الإقليمي والحلفاء لتأمين "صيغة أمنية للجميع".
ووفق حديث فايز للجزيرة، فإن اللافت في هذه الرؤية أنها تعتمد آلية "المراحل المتتابعة لا المتزامنة"، بسقوف زمنية طموحة ومكثفة (نحو 30 يوما لكل مرحلة)، لتلافي "فخ التجميد" الذي استمر 13 عاما في مفاوضات الاتفاق النووي السابق.
وتعتبر المرحلة الأولى هي "حجر الزاوية"، وفق فايز، حيث تركز حصريا على خلق بيئة إقليمية خارج إطار الحرب، ومن أبرز ملامحها:
💬 التعليقات (0)