أمد/ القاهرة: ارتبط العالم المصرى الدكتور يسرى أبوشادى لسنوات طويلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى شغل منصب كبير المفتشين فى الوكالة وامتلك خبرة كبيرة فى قضايا الانتشار النووى.
وأجرى موقع "اليوم السابع" المصري حواراً معه قدم خلاله تشريحا دقيقا للبرنامج "النووى" الإيرانى وحجم الضرر الذى أصابه جراء هذه الحرب واحتمالات التسرب الاشعاعى التى تواجه المنطقة والسيناريوهات الكارثية التى تتبع ذلك، وكذلك سبل خفض التصعيد وسباق امتلاك السلاح النووى..
هل يمكن ان تشرح لنا طبيعة البرنامج النووى الإيرانى؟
البرنامج النووى الإيرانى متشعب وأهم ما فيه عمليات تخصيب اليورانيوم التى بدأت منذ بداية هذا القرن وتفوقت إيران فيها كثيرا وتمكنت من إنتاج نحو 20 طنا أو أكثر من اليورانيوم المخصب، على مرحلتين.
المرحلة الأولى وصل فيها الإنتاج ما بين 10 و11 طنا حتى عام 2015 عندما تم توقيع الاتفاق مع إدارة أوباما وبموجبه تم التخلص من هذا المخزون إما بالخلط أو بإرساله الى روسيا، وبالفعل تم إرسال أغلب المخزون إلى روسيا وانتهى الأمر. بعد ذلك عندما جاء ترامب وألغى الاتفاق فى 2018 عادت إيران لتخصيب اليورانيوم وتم إنتاج 10 أطنان من اليورانيوم المخصب لكن الفارق أنه فى هذه المرة تم إنتاج حوالى 500 كجم من اليورانيوم عالى التخصيب بنسبة 60% وهذا هو الجديد.
هذا فى ما يتعلق بالتخصيب، أما فى ما يتعلق بالمنشآت فالإيرانيون كان لديهم مصنعان للتخصيب فى ناتانز فوردو، ومصانع الإعداد والتأهيل لليورانيوم الغازى الذى يستخدم فى التخصيب فى أصفهان، وأيضا برنامج أبحاث نووية منذ عهد الشاه، بل إن أول مفاعل أبحاث 5 ميجاوات كان فى طهران، وأمريكا هى التى أهدته لإيران فى زمن الشاه وهذا المفاعل مهم جدا فى الأبحاث وفى إنتاج نظائر مشعة للمستشفيات ولم يتم المساس به، أما الجزء الثانى من البرنامج النووى فيضم مفاعلات الطاقة الكهربائية فى بوشهر وكانت بدايتها فى عهد الشاه وأيضا روسيا نفذت مفاعل بوشهر المعروف الذى يعمل منذ عام 2012 بالإضافة إلى مفاعلين آخرين ما زالا تحت الإنشاء فى بوشهر، وأيضا لديهم مصانع لتصنيع وحدات الطرد المركزى ومصانع لإنتاج وحدات الوقود، وكان لديهم مفاعل "أراك" للماء الثقيل الذى تعرض للضرب بشكل كامل لكنه لم يكن قد بدأ العمل بعد ولديهم أيضا بعض المفاعلات المحلية كمشاريع تحت الانشاء ولم يتم الانتهاء منها، وبالتالى هو برنامج كبير بلا جدال.
💬 التعليقات (0)