"أفضل طريقة للحفاظ على السلام هي الاستعداد للحرب"
بواسطة (إلبريدج كولبي - وكيل وزارة الحرب في إدارة ترمب)
في عام 1929، كان وليام كولبي في التاسعة من عمره، وكان يقيم مع أسرته في مدينة تيانجين بشمال الصين، حيث كان والده الكولونيل إلبريدج كولبي يخدم ضمن الفرقة الخامسة عشرة للمشاة، في خضم وجود عسكري للقوى الغربية في الصين آنذاك، انخرطت فيه الولايات المتحدة منذ عام 1912 وحتى رحيل القوات الغربية عام 1938 بالتزامن مع الحرب العالمية الثانية وبداية الاحتلال الياباني للصين. "مدرسة تيانجين للغة، إما القتال وإما الهوان!"، كان ذلك شعار المدرسة التي ارتادها ويليام طفلا في مدينة تبعد آلاف الكيلومترات عن بلده الأم قبل حوالي قرن من الزمان، دون أن يعلم أن حفيده، وسميّ أبيه إلبريدج، سيكون مشغولا بالصين أيضا، وربما أكثر منه ومن والده.
بعد عقود، أعادت الأقدار ويليام إلى جنوب شرق آسيا هذه المرة في فيتنام التي كانت الصداع الأبرز للأمريكيين في الستينات. وقتها، كان ويليام على رأس عمل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في سايغون بجنوب فيتنام، الموالية للولايات المتحدة حينئذ، حيث كان يشرف على برامج مكافحة المسلحين الشيوعيين، ويتعلم دروس اللغة الفيتنامية كل صباح، دون أن يفقد حماسه وانضباطه الذي عرفه طفلا في الصين.
من تيانجين إلى سايغون، ومن سايغون إلى رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في لانغلي، رسم وليام كولبي مسارا مهنيا لافتا، وصار واحدا من أكثر رؤساء الاستخبارات الأمريكية إثارة للجدل في التاريخ. وحين جاء حفيده إلبريدج ليتولى صياغة إستراتيجية الحرب الأمريكية في إدارة ترمب، كان قد نشأ هو الآخر في طوكيو طفلا، حين انتدب والده أندرو كولبي لإدارة مكتب بنك "فيرست بوسطن" (First Boston) في العاصمة اليابانية.
"عبر ثلاثة أجيال حضرت آسيا في كل منعطف لعائلة كولبي، مرة في الصين ومرة في فيتنام ومرة في اليابان"
💬 التعليقات (0)