في ظل المشهد التقني المتسارع، لم يعد السؤال يدور حول ماذا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتب؟ بل أصبح السؤال: ماذا يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينجز؟ حيث أصبح العالم يعيش لحظة فارقة في تاريخ الحوسبة، إذ انتقل من عصر "النماذج اللغوية التوليدية" التي تكتفي بالرد على النصوص، إلى عصر "الأنظمة الوكيلة" التي تمتلك القدرة على التفكير، والتخطيط، وتنفيذ المهام المعقدة في العالم الحقيقي.
وحتى نعرف كيف يسير العالم اليوم، يترتب علينا أن نعرف الفارق التقني بين المساعد الذكي (AI Assistant) والوكيل الذكي (AI Agent)، وكيف يعيد هذا الفرق صياغة بنية العمل في المؤسسات والبرمجيات.
يُعرف المساعد الذكي، مثل نماذج الدردشة الشهيرة في نسختها التقليدية، بأنه نظام تفاعلي، حيث يعتمد هيكله الأساسي على نمط "الأمر والاستجابة"، فعندما يطرح المستخدم سؤالا أو يطلب كتابة كود ما، يقوم النموذج بتحليل المدخلات بناء على احتمالات إحصائية مكتسبة من بيانات التدريب، ثم يولد نصا أو كودا بناء على ذلك.
وعليه تكون الخصائص الجوهرية للمساعد هي:
الوكيل الذكي يمثل طفرة في الهندسة البرمجية، ووفقا للمفاهيم التي يروج لها رواد المجال حول "سير العمل الوكيلي"، فإن الوكيل ليس مجرد نموذج لغوي، بل هو نظام متكامل يتمتع بـ"دورة حياة" أو "حلقة تنفيذ".
وتتميز خصائصه الجوهرية بالآتي:
💬 التعليقات (0)