أمد/ مبدأ أساس من مبادئ الرياضة بصنوفها كافة "فصلها عن السياسة"، لكن القائمون على الاتحادات الإقليمية والقارية والدولية حادوا في العديد من المنتديات والمباريات عن ذلك، وغضوا النظر عن انتهاكات وجرائم حرب وإبادة جماعية إسرائيلية فاضحة وخطيرة ارتكبت ضد الرياضيين والمؤسسات والاستادات الرياضية، طالت 1100 شهيد من المنتسبين للحركة الرياضية، وتدمير أكثر من 265 منشأة رياضية بالكامل أو جزئيا، مما أدى الى شلل كامل في الأنشطة والبطولات الرياضية كافة، وتحويل الصالات الرياضية ال 35 الى مراكز اعتقال قبل تدميرها، وحرموا الأجيال الناشئة والشابة من ممارسة حقوقهم الرياضية اسوة بأقرانهم من دول العالم كافة. وفي ذات الوقت غضت قيادة الفيفا النظر عن 9 اندية في المستعمرات الإسرائيلية القائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، ليس هذا فحسب، بل قدمت لهم الدعم المالي واللوجستي، في سابقة تتنافى مع معايير الشفافية الرياضية ومرتكزات المؤسسة الدولية الأهم عالميا، وزجوا بالسياسة نتيجة املاءات القوى الدولية النافذة والمهيمنة عالميا. وعشية عقد كونغرس الفيفا في فانكوفر في كندا الخميس 30 نيسان / ابريل الماضي، رفضت السلطات الكندية منح 3 مسؤولين رياضيين تأشيرات دخول لأراضيها للمشاركة في أعماله، وهذا انتهاك لحرية التنقل والمشاركة للرياضيين في الأنشطة والمنتديات الرياضية، وحدث ولا حرج عن انتهاكات إسرائيل الخطيرة في منع واعتقال العديد من الرياضيين الفلسطينيين، اثناء سفرهم او عودتهم للوطن على المعابر دون أي حق. وكانت الدورة ال 76 لكونغرس الفيفا، التي عقدت الخميس الماضي بمشاركة 211 ممثلا للاتحادات العالمية كافة، محطة هامة في معركة الدفاع عن الحقوق الرياضية الفلسطينية، قادها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفريق جبريل الرجوب، حيث طالب الاتحاد الفلسطيني بتطبيق لوائح "الفيفا"، ومحاسبة إسرائيل على مشاركة اندية المستعمرات في مساريها، وتوفير الحماية العاجلة للرياضيين الفلسطينيين بسبب الخسائر الفادحة في الأرواح والمنشآت. ولم يطالب رئيس الاتحاد الفلسطيني في كلمته التي القاها أمام الكونغرس أية مطالب تتجاوز قوانين ولوائح الفيفا، ولهذا رفض المساومة وانصاف الحلول، أو الحلول الشكلية والتنازل عن الحقوق التي كفلتها لوائح الفيفا للاتحادات كافة. ورغم الضغوط التي مارسها رئيس الفيفا جيالي انفانتينو على الفريق الرجوب لمصافحة نائب رئيس الاتحاد الكروي الإسرائيلي باسم الشيخ حسين (فلسطيني من ال48)، دون إلزامه واتحاده المنتهك للحقوق الرياضية الفلسطينية، والمتبني والراعي والداعم لأندية المستعمرات في الضفة الغربية، وعدم إدانة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية على جرائمها الخطيرة ضد الرياضيين الفلسطينيين ومنشأتهم الرياضية، الا أن الرجوب رفض تلك المصافحة، لأنها تتنافى مع ألف باء المعايير الرياضية. ولأن الاتحاد الرياضي الإسرائيلي العنصري زج بنائبه الفلسطيني المتواطئ مع الانتهاكات الإسرائيلية لإحراج رئيس الاتحاد الفلسطيني، الا أن مناورته باءت بالفشل. ودفاعا عن الحقوق الرياضية لجأ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسميا الى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" (CAS) بعد تقديم استئناف في 22 ابريل الماضي. الذي جاء بعد مماطلة وتسويف مجلس الفيفا في اتخاذ عقوبات حاسمة ضد إسرائيل، والاكتفاء بفرض غرامة مالية شكلية بتهمة التمييز العنصري، وهي غرامة تافهة، لا تستقيم مع الحد الأدنى من لوائح الفيفا، التي يفترض فيها، أن تكون الأحرص على تنفيذ لوائحها الداخلية المعتمدة. ولم يكن في وارد القيادة الرياضية الفلسطينية افتعال أو خلق معارك سياسية، انما شاءت وطالبت بتطبيق قوانين المؤسسة الرياضية الأهم في العالم، حرصا عليها وعلى مكانتها ودورها في حماية الرياضة من التشوهات وسياسات التمييز المرفوضة، التي تمنع أي اتحاد من اللعب في أراضي اتحاد آخر دون موافقته. ومن أبرز المطالب الفلسطينية: أولا طرد أندية المستوطنات الإسرائيلية، ووقف مشاركة الفرق الإسرائيلية التي تلعب في مستوطنات الضفة الغربية؛ ثانيا وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف الأرواح والملاعب والمنشآت؛ ثالثا ضمان حرية التنقل للاعبين والمسؤولين الرياضيين بين المدن الفلسطينية وخارجها. بالنتيجة كان اجتماع كونغرس الفيفا في دورته الأخيرة عنوانا من عناوين الصمود وتحدي للتجاوزات التي تمس بمكانة الفيفا، وبقدر ما كانت دفاعا عن الرياضة الفلسطينية، بمقدار ما كانت دفاعا عن الفيفا وهيبتها وقوانينها.
وعيد إسرائيلي لـــ مجتبى خامنئي: "مصيرك سيكون كمصير والدك"
اليوم 66..حرب إيران تدخل منعطف جديد مع مقترح الـ 14 بند وتردد ترامب
نتنياهو: قادرون على الوصول إلى أي مكان في سماء إيران
القاهرة ترسم خارطة طريق لترميم "صحة غزة".. وعبد الغفار يوجه بتجهيز عيادات متنقلة
قنبلة موقوتة في الضفة: إسرائيل تحتجز 14 مليار شيكل وتدفع السلطة نحو الانهيار
💬 التعليقات (0)