أمد/ الصهيوني "ترامب" تبنى الموقف الإسرائيلي في عدم الذهاب إلى إتفاق، إسرائيل الشرق اوسطية ترى أن هناك خيارين، إما معركة طويلة لإسقاط النظام وهذا ما لا تريده إسرائيل الأمريكية ورئيسها "ترامب" نجم الإعلام الدائم وصاحب الارقام القياسية في الكذب والتي ستسجل لاحقا في "موسوعة غينيس"، أو الذهاب لإتفاق سيء لا يحقق أي من الأهداف الإسرائيلية، لذلك تعمل إسرائيل للعودة من جديد إلى نقطة الصفر عبر استمرار العقوبات على إيران وتشديد الحصار اذا كان ذلك ممكنا لأنه أفضل الخيارات الآن كون الرئيس الصهيوني "ترامب" لا يريد معركة طويلة، لكنه مُستعد لتوجيه ضربة موسعة ومحدودة، ولكن إسرائيل "الأوسطية" ترفض الذهاب إلى ضربة موسعة ومحدودة يعقبها إتفاق، لأن ذلك لن يحقق الأهداف، وستكون الضربة ليست سوى تبرير للذهاب لإتفاق لا تريده إسرائيل ولن يكون في صالحها، ومع ذلك فهي ترى بأن الموسع المحدود قد يتحول إلى جولة قتال طويلة مرة اخرى نتيجة رد الفعل الإيراني
واضح أن من يحدد السياسة الترامبية هو نتنياهو، رغم كل حديث الإعلام الإسرائيلي عن إبعاد إسرائيل ونتنياهو عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورغم الحديث عن غضب الرئيس ترامب بأنه تم تضليله من قبل نتنياهو ورئيس الموساد "ديفيد برنياع" بما يتعلق بالواقع في إيران، ليتبين أن الرئيس الأمريكي ترامب هو من ضلل الجميع فهو دافع ويدافع عن نتنياهو قبل إسرائيل ويرفض قصة التضليل التي أدت لإتخاذه قرارات خاطئة
هذا الرجل الذي يحكم أمريكا، عقليته منحصرة في إعادة الإمبراطورية الأمريكية لسابق عهدها وحماية إسرائيل كونه مبعوث من الرب لأجل ذلك، عبر القوة العسكرية وعبر فرض الإملاءات على الدول والمنظمات والأفراد
إيران وحلفاءها كما يبدو أفشلوا سياسة ترامب ونتنياهو، والخيارات أصبحت واضحة، مواجهة حتى النهاية وبغض النظر عن طبيعتها، عسكرية او تفاوضية او عبر إستمرار الحصار، لأن الأمريكي ومعه الإسرائيلي لديهم سياسة لن يتخلوا عنها إلا إذا تأكدوا أنهم سيهزمون أو سيتعرضون إلى حرب إستنزافية طويلة، هؤلاء رفعوا شعار "السلام بالقوة" أي سلام الإخضاع والإذلال ويريدون تحقيقه وفقا لقانون شريعة الغاب، شريعة القوة ولا شيء غيرها، وإذا إحتاج الأمر لإستخدام كل الوسائل غير الشرعية لتحقيق أهدافهم فهم لن يترددوا في إستخدامها
المعركة طويلة ومستمرة وستأخذ أشكال متعددة ولن تتوقف عند الحصار البحري ولا عند التدمير الممنهج للقرى اللبنانية في الجنوب اللبناني، ولا عند الخط الأصفر في غزة، ولا عند المنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل في الجنوب السوري، ولا عند عمليات الضم التدريجي المتسارع للضفة الغربية عبر كل اشكال وانواع الإستيطان. لأنه إلى جانب السيطرة على الأرض وضمها وإلى جانب ما يسمى الترتيبات الأمنية التي يجب أن تُقنع أصغر مواطن في إسرائيل وتُشعره بأنه محمي بشكل دائم من اي خطر، إلى جانب كل ذلك يقف الهدف الحقيقي، هدف السيطرة على مقدرات الأمة الإسلامية والعربية من نفط وغاز ومعادن نفيسه، فالصراع على المنطقة ليس سوى بوابة الحسم في الصراع الإقتصادي مع "الصين"
ضربة موسعة او محدودة هو النقاش الدائر الآن بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على الرغم من محاولة إسرائيل القول أنها لا تعلم ما هو القرار الأمريكي بخصوص طبيعة الضربة القادمة على إيران في محاولة للإيحاء بأن قرارات الرئيس "ترامب" مستقلة ولا تخضع لأي تأثير من نتنياهو وإسرائيل الإسرائيلية، لكن التأثير من إسرائيل الأمريكية مسألة أخرى، إن مجرد وجود صهر الرئيس "ترامب" كوشنير، والصهيوني مستشاره ستيف ويتكوف يعني أن نتنياهو وإسرائيل الإسرائيلية جزء لا يتجزأ من النقاش وصنع القرار وتنفيذه
💬 التعليقات (0)