أمد/ لم يعد الابتزاز الإلكتروني مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى تهديد حقيقي يطال فئات مختلفة، خاصة مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي. ويقع كثيرون ضحية للتلاعب العاطفي والتهديد بنشر معلومات أو صور شخصية، ما يضعهم أمام خيارين أحلاهما مر: الاستسلام لمطالب المبتز أو الدخول في دائرة من القلق والعزلة والاضطرابات النفسية.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الزريقي، استشاري الصحة النفسية، أن الابتزاز الإلكتروني لا يندرج تحت كونه خلافًا عابرًا، بل يعد شكلًا من أشكال السيطرة النفسية، يعتمد فيه المبتز على التهديد المباشر أو الضغط العاطفي، وأحيانًا استخدام معلومات شخصية حقيقية أو مفبركة، لإجبار الضحية على تنفيذ مطالبه.
وأشار إلى أن هذا النوع من الجرائم ينتشر بشكل كبير عبر المنصات الرقمية، حيث يهدد الضحايا بالتشهير أو نشر محتوى خاص، ما يترك آثارًا نفسية عميقة تشمل التوتر المستمر، والقلق، والاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس، فضلًا عن شعور دائم بالحصار والخوف من فقدان المكانة الاجتماعية، وهو ما يدفع البعض إلى الانسحاب من محيطهم والدخول في عزلة نفسية.
كيف تتعامل مع الابتزاز الإلكتروني؟
وأكد استشاري الصحة النفسية أن أخطر ما يواجه الضحية هو الشعور بالعجز والتشتت، ما يجعله غير قادر على اتخاذ قرار سليم. لذلك، شدد على أهمية التحرك السريع وطلب الدعم من شخص موثوق دون تردد أو خوف من الحكم، إلى جانب ضرورة الاحتفاظ بكل الأدلة والرسائل التي تثبت واقعة الابتزاز، والتوجه فورًا إلى الجهات المختصة مثل الشرطة أو النيابة، حيث يوفر القانون حماية واضحة للضحايا ويوقع عقوبات رادعة على الجناة.
مؤشرات التأثر النفسي بالابتزاز
💬 التعليقات (0)