بينما كانت الوعود الأولى للذكاء الاصطناعي تبشر بفردوس تقني يوفر الوقت والجهد، يطل عام 2026 بوجه أكثر قتامة، حيث تحولت تلك الوعود إلى ما يشبه "الرفاهية المسمومة"، حسب تعبير العديد من وسائل الإعلام الغربية.
ففي تقارير لعدد من مواقع كبريات الصحف العالمية مثل إندبندنت، وول ستريت جورنال، وأكسيوس وليبراسيون، تتكشف ملامح مرحلة فاصلة، اتفق فيها الجميع على أن الإنسان بات هو الوقود الفعلي في سباق محموم بين أباطرة وادي السيليكون نحو أرباح لا تعرف الأخلاق، ومخاطر وجودية لم تعد حبيسة أفلام الخيال العلمي، كما جاء بموقع إنترسبت الأمريكي.
وترسم هذه المواقع صورة متقاربة لمرحلة الذكاء الاصطناعي في 2026، حيث تكنولوجيا تحقق أرباحا هائلة وتَعِد بطفرة إنتاجية غير مسبوقة، لكنها في الوقت نفسه تعيد تشكيل العمل واللغة والعلاقات الإنسانية بطريقة ضاغطة، تزيد من الإرهاق وتقلل من التركيز وتفتح أبوابا لمخاطر اجتماعية وأمنية متصاعدة.
وينسب إنترسبت لمالك غروك إيلون ماسك قوله يوم الثلاثاء الماضي خلال الإدلاء بشهادته أمام محكمة بكاليفورنيا في إطار القضية التي رفعها ضد سام ألتمان، رئيس أوبن أي آي، إن هذا الأمر يُمثّل خطرا وجوديا على البشرية: "قد يُفنينا جميعا".
إنترسبت: فائض الوقت الذي يوفره الذكاء الاصطناعي يتحول إلى ضغط إضافي لزيادة الإنتاج بدل تحسين جودة الحياة، مما يجعل الإنسان أكثر انشغالا وأقل راحة في آن واحد
ويضيف الموقع أن مجتمع سلامة الذكاء الاصطناعي كثيرا ما يستذكر هذه السيناريوهات الكئيبة لتحذير العامة من مخاطر هذه التقنية، وللتباهي ضمنيا بقوتها الهائلة، وبينما قد يكون هذا المستقبل الخيالي العلمي مُحتملا، فإنّ هذه التحذيرات تتجاهل الواقع المُدمّر، فالذكاء الاصطناعي يستهدف البشر بالفعل، بمباركة ماسك ومنافسيه، وفقا للموقع.
💬 التعليقات (0)