f 𝕏 W
عندما يحتفل الثور بالمشنقة

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

عندما يحتفل الثور بالمشنقة

في احتفال(مهيب) على انقاض قرية بيت دراس المهجرة والمدمرة الى الشمال من مدينة غزة بالقرب من اسدود قدمت(ايالا) زوجة ما يسمى وزير الامن الداخلي ايتمار بن غفير هدية عيد ميلاده الخمسين الى الان يبدو الامر عاديا لكن كعكة عيد الميلاد التي تناقلتها وسائل اعلام اسرائيلية حملت رسم المشنقة وكلمتين(الاحلام تتحقق) في اشارة الى بدء سريان قانون اعدام الاسرى الذي تم التصويت عليه واصبح نافذا في الرابع من اذار الماضي باغلبية 62 صوتا من قبل كنيست الاحتلال . الحفل الذي اقيم في فيلا ما يسمى موشاف امونيم تاسس سنة...

في احتفال(مهيب) على انقاض قرية بيت دراس المهجرة والمدمرة الى الشمال من مدينة غزة بالقرب من اسدود قدمت(ايالا) زوجة ما يسمى وزير الامن الداخلي ايتمار بن غفير هدية عيد ميلاده الخمسين الى الان يبدو الامر عاديا لكن كعكة عيد الميلاد التي تناقلتها وسائل اعلام اسرائيلية حملت رسم المشنقة وكلمتين(الاحلام تتحقق) في اشارة الى بدء سريان قانون اعدام الاسرى الذي تم التصويت عليه واصبح نافذا في الرابع من اذار الماضي باغلبية 62 صوتا من قبل كنيست الاحتلال .

الحفل الذي اقيم في فيلا ما يسمى موشاف امونيم تاسس سنة 1950 جنوب فلسطين المحتلة وموشاف كلمة عبرية تعني مستعمرة زراعية او تعاونية عمالية بينما امونيم تعني"المؤمن" حضر الحفل كبار قادة منظومة الاحتلال الامنية والشرطية ولفيف من المدعوين فمولد المتطرف بن غفير وهو من اصل عراقي في السادس من ايار(علامة فارقة) فهو الذي (لمع نجمه) في سياق حربه الشرسة على الاسرى وعلى الشعب الفلسطيني ظهر ذلك جليا خلال حرب الابادة المتواصلة وموقفه منها رافضا اي جهود للوصول الى التهدئة او وقف المجازر ثم تهديده بانسحاب حزبه "العصمة اليهودية" 6 مقاعد في الكنيست اذا اوقف نتنياهو الحرب على غزة وهو ما يعكس ما يضمر من عنصرية وكراهية حيث يرى نفسه امتدادا لطريق المتطرف الحاخام مائير كهانا ومدرسة الفكر الداعي لطرد العرب من فلسطين وترحيلهم واقامة المستعمرات الاسرائيلية في ما يطلق عليه "يهودا والسامرة" اي الضفة الغربية فيما يرى في قضية الاسيرات والاسرى ملفا شخصيا مكلف به وانجازا يتفاخر به بحكم منصبه وتوليه الامن الداخلي ما يمكنه من العمل على انتزاع قرارات هدفها كسر ارادة الحركة الاسيرة واذلالها ولصق صفة "الارهاب" بها وخير شاهد على ما يجري ما شاهده العالم امام الشاشات من اقتحام بن غفير لاقسام وزنازين الاسرى ومنها زنزانة الاسير مروان البرغوثي الذي يقبع في العزل الانفرادي وتقديم وجبات متتالية من الاعتداءات البشعة والممارسات التي يندى لها جبين الانسانية وهي تأكيد للعقلية التي يمتلكها احد اهم اقطاب حكومة الاحتلال تجاه الاسيرات والاسرى وتعامله الذي يمثل تجاوزا صارخا لابسط القيم الانسانية

بن غفير(لحسن الطالع) من برج الثور وكأن النجوم والكواكب حتى تقول بحسب المثل الشعبي (اسمه على جسمه) او اسم على مسمى هو فعلا كذلك حتى بالتصرفات والسلوك في السجون والمعتقلات يتصرف على هذا النحو ويرى فيها ملعبا يخوض فيه حربه على الضحايا الذين لا يملكون حولا ولا قوة يمارس عليهم بطولاته من قمع وتنكيل في ظل ظروف اعتقالية بالغة القسوة راح ضحيتها منذ اكتوبر 2023 90 اسيرا شهيدا ارتقوا بسبب سوء المعاملة والتعذيب المفضي للموت والتجويع ويعيد للاذهان في عيده ال 50 ويصر على الاحتفال مستحضرا قضية الاسرى بالكعكة يزينها حبل المشنقة الشعار الذي يتوسطها فهي اكثر من هدية واكثر من رمز دال عل النوايا وانما اضيف اليها "امنيات" تحقيق الحلم" الاعدام" هذا ما يتمناه الخمسيني الذي امضى ثلثي عمره منذ ان كان طفلا يتغذى على التطرف والعنصرية بل انه ذاته كان ملاحقا بتهم تتعلق بالارهاب من قبل الشرطة الاسرائيلية قبل ان يصبح وزيرا لها وجرى اعتقاله بذات التهم سابقا ليعد اليوم بهذه الطريقة وهذا الحضور انتاج الصورة الحقيقية التي يتداولها نشطاء مواقع التواصل ولا تحتاج للمزيد من التأكيد كونها صورة ناطقة تتحدث عن نفسها بنفسها كعكعة الاعدام! اي جنون هذا واي عقل بشري يمكنه ان يصدق ذلك! اين المساءلة الدولية! اليس هذا دليل مباشر بالصوت والصورة لما يجري بحق الاسرى وحجم الانتهاكات اليومية المتواصلة بحقهم! لو كان ادنى حس بالانسانية لدى(ايالا) الزوجة التي رآها العالم سابقا تتزنر بالمسدسات على وسطها اثناء زيارة اجتماعية لزوجه نتنياهو سارة لو وجد هذا الاحساس لحملت وردا في عيد الميلاد المتعارف عليه بين بني البشر او ربما هدية اخرى ملابس او غيرها لكن ما يعشعش داخل عقل الزوجة والاسرة والمجتمع الاسرائيلي هو الحقد وانكار وجود الاخر التفكير داخلهم هو افظع بكثير من ان يهدي الورد او يقدم الازهار! كيف للربيع ان يزهر في صحراء الشرور والحقد والسادية ؟

اعياد الميلاد مناسبات يجتمع فيها الاصدقاء والاحباب والاقارب يتبادلون الهدايا يسترجعون الذكريات الجميلة والتآمل لكن ماذا لدى بن غفير ليتذكر سوى القتل والافعال القبيحة؟ وكيف له ان يرى المستقبل في اسرائيل الا بذات العيون الكارهة - على جليد القلوب السوداء لا ينبت الا الشرور والمآسي والويلات لا ماء في صحراء العطش الدامي ولا امل يولد من(ثور) هائج ينطح كل ولا يحلم الا بالموت والدمار واعواد المشانق- الى متى يستمر صمت الانسانية لتبقي على انسانيتها .

سكرتير العلاقات الخارجية والاعلام في الهيئة العليا للاسرى

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)